جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٠ - منها أن ينزل من يتناوله حافياً، و يكشف رأسه، و يحلّ أزراره
[و لا ريب أنّه ينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم]؛ و لذا قال المصنّف: (إلّا في المرأة) فيتولّى ذلك فيها الزوج أو الأرحام (١).
ثمّ إنّ الظاهر ترتّب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب (٢).
كما أنّ الظاهر تقديم الزوج عليهم (٣).
نعم الجميع أولى من النساء هنا و إن كنّ أرحاماً (٤).
نعم إن لم يكن زوج و لا رحم من الرجال فالنساء، فإن تعذّرن فالأجانب الصلحاء، و إن كانوا شيوخاً فهم أولى (٥).
(١) بل فيما سمعته من المنتهى الإجماع عليه- كالتذكرة [١]- على أولوية الأرحام، و يؤيّده:
١- مع أنّها عورة.
٢- قول علي (عليه السلام) في خبر السكوني: «مضت السنّة من رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلّا من كان يراها في حال حياتها» [٢].
٣- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها» [٣].
٤- و في خبر زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): «يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخّرها» [٤].
و قد يشعر اختصاص ذلك في خصوص المؤخّر، كعبارة المفيد المحكيّة عنه: «و ينزلها القبر اثنان يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها، و الآخر يديه تحت حقويها، و ينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج» [٥] انتهى.
و ربّما يحمل الخبر على فرض عدم تعدّد الرحم، و عبارة المفيد على ما يقرب من ذلك، أو على إرادة بيان أهمّية ذلك، أو تفاوت الأرحام بالنسبة إليه، فتأمّل.
(٢) لأنّها ولاية.
(٣) للخبر المتقدّم.
(٤) خلافاً لأحمد فجعل النساء أولى [٦]، و هو ضعيف؛ لاحتياج الدفن إلى مباشرة ما تضعف النساء عنه غالباً، و إلى ما يمنعن منه من جهة حضور الرجال غالباً ككشف الوجه و الساعد.
(٥) قاله الفاضل في التذكرة ٧ و تبعه عليه غيره.
[١] ١، ٧ التذكرة ٢: ٩٣.
[٢] الوسائل ٣: ١٨٧، ب ٢٦ من الدفن، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ١٨٨، ح ٣.
[٥] المقنعة: ٨٢.
[٦] المغني (لابن قدامة) ٢: ٣٨٢.