جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - كيفيّة الغسل
(ثمّ) يبدأ (ب)- غسل تمام (الجانب الأيمن ثمّ) من بعده (الأيسر) (١).
(١) كما في الانتصار و الخلاف و الغنية و التذكرة و المقنعة و المهذّب و المراسم و الوسيلة و الكافي و السرائر و الجامع و المعتبر و المنتهى و القواعد و الإرشاد و التحرير و الذكرى و الدروس [١] و غيرها، بل في الأربعة الاول الإجماع عليه.
و في المعتبر: أنّه انفراد الأصحاب، فإنّه أفتى به الثلاثة [أي الشيخان و علم الهدى] و أتباعهم [كالحلبي و سلّار] و فقهاؤنا الآن بأجمعهم عليه [٢]. و في المنتهى: «أنّه مذهب علمائنا خاصّة» [٣]. و في الذكرى: «أنّه من متفرّداتنا» [٤]. و حكى عليه بعضهم [٥] الإجماع المركّب بعدم قائل بوجوب الترتيب في الطهارة الصغرى دون الكبرى، و آخر [٦] بعدم القائل بوجوب الترتيب في الرأس دون الجانبين.
قلت: و يمكن دعوى تحصيل الإجماع؛ إذ لم أعثر على مخالف و لا من نقل عنه ذلك سوى ما عساه يظهر من الصدوقين [٧] و من المنقول عن ابني الجنيد و أبي عقيل [٨]. و هو- مع عدم صراحة كلامهم في الخلاف- غير قادح فيه.
و لعلّ ما في إشارة السبق بعد ذكره الترتيب: «فإن لم يعمّ الماء صدره و ظهره غسلهما» [٩] و كذا ما في الغنية و كافي أبي الصلاح بعد إيجاب الترتيب أيضاً: «فإن ظنّ بقاء شيء من صدره و ظهره لم يصل الماء إليه غسله» [١٠] مع قوله في الكافي: «و يختم بغسل الرجلين» [١١] يراد به إرادة الغسل مع مراعاة الترتيب، فلا يكونون مخالفين فيه. و يحمل قوله في الكافي على إرادة الختم بالرجلين بالنسبة إلى كلٍّ من الجانبين.
و كذا ما عن جمل السيّد بعد ترتيب غسل الأعضاء الثلاثة قال: «ثمّ جميع البدن» [١٢].
و في المراسم بعد ذلك: «ثمّ يفيض الماء على جسده فلا يترك منه شعرة» [١٣].
أو يراد به الاستحباب كما صرّح به في الوسيلة، فإنّه قال بعد أن ذكر الترتيب: «و إن أفاض الماء بعد الفراغ على جميع البدن كان أفضل» [١٤]. أو يقال: إنّهم و إن أوجبوا الترتيب في الأعضاء الثلاثة لكنّهم لم يحصروا البدن فيها، فجوّزوا غسل شيء من الصدر و الظهر ممّا لا يدخل في مسمّى أحدهما بعد الفراغ.
و يدلّ عليه [وجوب تقديم الجانب الأيمن]: ١- مضافاً إلى ذلك [الإجماع]. ٢- و إلى استصحاب بقاء
[١] الانتصار: ١٢٠. الخلاف ١: ١٣٢. الغنية: ٦١. التذكرة ١: ٢٣١. المقنعة: ٥٢. المهذّب ١: ٤٦. المراسم: ٤٢. الوسيلة: ٥٥- ٥٦. الكافي: ١٣٣. السرائر ١: ١١٨. الجامع للشرائع: ٣٩. المعتبر ١: ١٨٢. المنتهى ٢: ١٩٥. القواعد ١: ٢٠٩. الإرشاد ١: ٢٢٥. التحرير ١: ٩٣. الذكرى ٢: ٢١٨. الدروس ١: ١٩٦.
[٢] المعتبر ١: ١٨٢، ١٨٤.
[٣] المنتهى ٢: ١٩٥.
[٤] الذكرى ٢: ٢١٨.
[٥] الانتصار: ١٢١.
[٦] الروض ١: ١٥٤.
[٧] نقله عن عليّ بن بابويه في الفقيه ١: ٨٢. المقنع: ٣٩.
[٨] نقله عنهما في الذكرى ٢: ٢٢٠.
[٩] الإشارة: ٧٢.
[١٠] الغنية: ٦١. الكافي: ١٣٤.
[١١] الكافي: ١٣٣.
[١٢] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٤.
[١٣] المراسم: ٤٢.
[١٤] الوسيلة: ٥٦.