جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩٣
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) أنّه غُسل بضم الغين لا غَسل بفتحها، فيعتبر حينئذٍ فيه ما يعتبر في غيره من النيّة و غيرها (٢).
و كيف كان، فهل وقت هذا الغسل ما دام يتحقّق معه صدق غسل المولود كاليوم و اليومين و نحوهما ممّا يسمّى به مولوداً عرفاً و لو إلى السابع (٣) أو من حين الولادة؟ (٤) وجهان، أحوطهما الثاني إن لم يكن أقواهما (٥).
(١) [لأنّ] ظاهر الموثّقة كعبارات الأصحاب و أصالة العبادة في الأوامر.
(٢) فلا يقدح فيه ما تشعر به بعض الأخبار من أنّه لإزالة القذر عنه و نحوه، كغيره ممّا علم أنّه عبادة كغسل الجمعة و نحوها ممّا ورد [١] فيها نحو ذلك؛ لأنّ المراد أنّ هذه من الحِكَم التي تترتّب على فعله.
فما عن بعضهم [٢] من احتمال أنّه تنظيف محض و ليس من العبادة في شيء ضعيف، كاحتمال عدم اعتبار الترتيب و لو كان عبادة، للأصل من غير معارض؛ لعدم تناول ما دلّ عليه له.
و فيه منع؛ لتعارف الترتيب في الغسل و معهوديّته فيه، و أنّه كيفيّة له، فمتى أُطلق انصرف إليه. و من هنا لم يحتج إلى إقامة الدليل عليه في كلّ غسل.
هذا، مع إمكان دعوى توقّف يقين الامتثال عليه لو قلنا باعتبار مثله فيه.
و لعلّه ممّا ذكرنا و من عدم معروفيّته و عدم العموم في دليله يظهر لك منشأ الوجهين في جريان الارتماس فيه.
(٣) كما لعلّه يشعر به إطلاق النصّ، و لم يستبعده في المعتبر [٣].
(٤) كما هو ظاهر المحكيّ من عبارات الأصحاب.
(٥) لأنّه المعهود المتعارف، فينصرف الإطلاق إليه، فتأمّل.
[١] الوسائل ٣: ٣١٥، ب ٦ من الأغسال المسنونة، ح ١٥.
[٢] المسالك ٨: ٣٩٤.
[٣] لم يذكر ذلك، راجع المعتبر ١: ٣٥٨- ٣٥٩.