جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - كيفيّة الغسل
[كيفيّة الغسل]:
[و] لا ينبغي الإشكال في وجوب تقديم الرأس على البدن.
و المراد به في المقام ما يشمل الرقبة (١).
(١) كما هو صريح المقنعة و كافي أبي الصلاح و غنية ابن زهرة و الذكرى و الدروس و اللمعة و جامع المقاصد و الروض و الروضة و التحرير و كشف اللثام و الحدائق و شرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر و الرياض [١].
بل قد يظهر من الغنية دعوى الإجماع عليه [٢].
و في الحدائق: أنّه كذلك «من غير خلاف يعرف بين الأصحاب و لا إشكال» [٣]، و في شرح المفاتيح: أنّ الظاهر اتّفاق الفقهاء عليه [٤]، و عن غيره ممّا يقرب إلى عصرنا دعوى الاتّفاق عليه.
قلت: و لعلّه استنبطه من عبارات الأصحاب كعبارة المصنّف و غيرها؛ لظهور دخول الرقبة في الرأس دون أحد الجانبين، و بذلك يدخل حينئذٍ تحت معقد الإجماعات المتقدّمة.
و يشعر به:
١- مضافاً إلى ذلك [الإجماع].
٢- صحيح زرارة في حديث كيفيّة غسل الجنابة إلى أن قال: «ثمّ صبّ على رأسه ثلاث مرّات، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن ثلاث مرّات و على منكبه الأيسر ثلاث مرّات» [٥]. فإنّه ظاهر في إلحاق الرقبة بالرأس، و نحوه غيره في الدلالة على ذلك. فما وقع في إشارة السبق للحلبي من غسل كلٍّ من الجانبين من رأس العنق [٦] ليس في محلّه، مع احتمال إرادة أصله.
و كذا ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين [٧] من التشكيك في ذلك:
١- لعدم كون الرأس حقيقة فيما يشمل الرقبة.
٢- و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «ثمّ تصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، و تغسل وجهك، و تفيض الماء على جسدك» [٨]؛ لإشعاره بعدم دخول الوجه في مسمّى الرأس، و لذا نصّ عليه، فإنّه في غاية الضعف بعد ما سمعت. و كون الرأس ليس حقيقة في ذلك غير قادح بعد ما عرفت المراد منه هنا، و كذلك الرواية؛ فإنّها في الدلالة على المطلوب أولى، فتأمّل جيّداً.
[١] المقنعة: ٥٢. الكافي: ١٣٣. الغنية: ٦١. الذكرى ٢: ٢١٨. الدروس ١: ٩٦. اللمعة: ٢٦. جامع المقاصد ١: ٢٦١. الروض ١: ١٥٤. الروضة ١: ٩٤. التحرير ١: ٩٣. كشف اللثام ٢: ١٥. الحدائق ٣: ٦٥. المصابيح ٤: ١٣٠. الرياض ١: ٢٩٨.
[٢] الغنية: ٦١.
[٣] الحدائق ٣: ٦٥.
[٤] المصابيح ٤: ١٣٠.
[٥] الوسائل ٢: ٢٣٥، ب ٢٨ من الجنابة، ح ٢، و فيه: «ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين و على منكبه الأيسر مرّتين».
[٦] الإشارة: ٧٢.
[٧] الذخيرة: ٥٦.
[٨] الوسائل ٢: ٢٣١، ب ٢٦ من الجنابة، ح ٩.