جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣ - كيفيّة الغسل
ثمّ لا يخفى أنّ [الظاهر دخول العورتين و السرّة في الجانبين حسب التنصيف] (١). و لعلّ الأحوط غسلهما مع الجانبين (٢).
و الظاهر (٣) عدم وجوب الترتيب في نفس أجزاء الأعضاء، فلا يجب الابتداء بالأعلى في شيء منها (٤).
نعم يمكن القول باستحباب الابتداء بالأعلى فالأعلى (٥)، لكن لا يبعد عدم استحباب التدقيق في ذلك.
و ليعلم أيضاً (٦) أنّه متى بقيت لمعة أغفلها المغتسل وجب الإعادة عليها و على ما بعدها، إلّا إذا كانت في الجانب
(١) [فإنّ] ظاهر التثليث في حسنة زرارة [١] و أكثر عبارات الأصحاب مع عدم التعرّض فيها للعورة و السرّة يقضي بأنّ العورتين و السرّة داخلة فيهما.
بل الظاهر منهما أنّ دخولهما على حسب التنصيف كما صرّح به بعضهم [٢].
فاحتمال كون العورة عضواً مستقلًا لا مدخليّة له في أحدهما ضعيف.
إلّا أنّه قد يظهر من ملاحظة أخبار [٣] غسل الميّت، لكن ما ذكرناه أحوط.
(٢) تخلّصاً من الاحتمالات الأربعة؛ إذ هي إمّا أن تكون من الجانب الأيمن، أو الأيسر، أو على التوزيع، أو خارجة عنهما، و لا يأتي عليها كلّها إلّا ذلك [بغسل العورتين و السرّة تماماً مع الجانبين] أو غسلها تماماً بعد الفراغ من الجانب الأيمن مع غسل نصفها مع الجانب الأيسر، فتأمّل جيّداً.
(٣) من عبارة المصنّف و غيرها من عبارات الأصحاب التي حكوا الإجماع عليها.
(٤) و يؤيّده:
١- مضافاً إلى الأصل.
٢- قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: «اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد بقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال (عليه السلام): ما كان ضرّك لو سكتَّ؟! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده» [٤].
٣- قيل: «و نحوه روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٥].
و لا ينافي العصمة؛ إذ ليس فيه أنّه نسيه، أو أنّ القائل أصاب.
(٥) كما استظهره الشهيد (رحمه الله) في الذكرى [٦]. و ربّما يشعر به حسنة زرارة المتقدّمة: «ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، و على منكبه الأيسر مرّتين». بل هو المنساق إلى الذهن من ملاحظة الأدلّة المتعارف في الغسل.
(٦) إنّ مقتضى إيجاب الأصحاب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة.
[١] تقدّم في ص ٧٨.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٨.
[٣] الوسائل ٢: ٤٧٩، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٢، ٣.
[٤] الوسائل ٢: ٢٥٩، ب ٤١ من الجنابة، ح ١، و فيه: «أبقيت».
[٥] كشف اللثام ٢: ١٩.
[٦] الذكرى ٢: ٢٤٥.