جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٠ - إزالة النجاسة عن بدن الميّت
[و لكن القول بوجوب لفّه في خرقة لا يخلو من قوّة] كوجوب الدفن فيه و في سابقه (١).
و إذ قد ظهر لك حكم السقط بانَ لك حكم أبعاضه أيضاً بأدنى تأمّل.
(و إذا لم يحضر الميّت مسلم و لا كافر) يؤمر بتغسيله (و لا محرم من النساء، دفن بغير غسل) و لا تيمّم (و لا تقربه الكافرة) و لا المسلمة الأجنبية (و كذا المرأة، و روي: أنّهم يغسّلون وجهها و يديها [١]) (٢).
[إزالة النجاسة عن بدن الميّت]:
(و يجب إزالة النجاسة) العارضيّة (عن بدنه [٢] أوّلًا) قبل الشروع في الغسل (٣).
(١) و إن لم يتضح لنا دليل عليه بالنسبة إلى الأوّل، لكنّه قد يشعر به ما في بعض المعتبرة من الأمر بوضع شعر الميّت و ما سقط منه في كفنه [٣]، مع عدم ظهور الإشكال فيه من أحد من الأصحاب.
(٢) كما قدّمنا الكلام في ذلك مفصّلًا، و الحمد للّٰه كما هو أهله.
(٣) كما في القواعد و المعتبر و المنتهى [٤]، بل في الأخير نفي الخلاف فيه، كما أنّ في التذكرة و نهاية الإحكام الإجماع على وجوب البدأة بإزالة النجاسة عن بدنه [٥].
و في المدارك: أنّ «هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب» [٦]، كما أنّ في مجمع البرهان و الذخيرة: أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه [٧].
و عن المفاتيح الإجماع عليه أيضاً [٨].
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و إلى ما تقدم منّا سابقاً في غسل الجنابة بضميمة ما دلّ على المساواة بينهما [٩].
٣- و إلى توقّف البراءة اليقينية عليه بناءً على اعتبار مثل ذلك في مثله.
٤- ما في خبر الفضل بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن الميّت، فقال: «أقعده و اغمز بطنه غمزاً رفيقاً، ثمّ طهّره من غمز البطن، ثمّ تضجعه، ثمّ تغسّله» [١٠] الحديث.
٥- و معاوية بن عمّار، قال: أمرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن أعصر بطنه، ثمّ اوضئه بالاشنان، ثمّ أغسل رأسه [١١] الحديث.
٦- و ما في خبر يونس من الأمر بغسل الفرج و تنقيته مقدّماً على التغسيل [١٢].
[١] الوسائل ٢: ٥٢٢، ب ٢٢ من غسل الميّت، ح ١.
[٢] في الشرائع: «من بدنه».
[٣] انظر الوسائل ٢: ٥٠٠، ب ١١ من غسل الميت.
[٤] القواعد ١: ٢٢٤. المعتبر ١: ٢٦٤. المنتهى ٧: ١٤٩.
[٥] التذكرة ١: ٣٥٠. نهاية الإحكام ١: ٢٢٣.
[٦] المدارك ٢: ٧٨.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٨٢.
[٨] المفاتيح ٢: ١٦٣.
[٩] انظر الوسائل ٢: ٤٨٦، ب ٣ من غسل الميّت.
[١٠] الوسائل ٢: ٤٨٤، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٩.
[١١] المصدر السابق: ح ٨.
[١٢] المصدر السابق: ٤٨٠، ح ٣.