جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٦ - غسل الجمعة
[القسم الثاني- الأغسال المسنونة]
و إذ قد فرغ [المصنّف (قدس سره)] من الكلام في أكثر الأغسال الواجبة شرع في ذكر غيرها، فقال: (و أمّا الأغسال المسنونة) بالأصل و الذات، و إلّا فقد تجب بالعارض بنذر و نحوه، كما أنّ المراد بالواجبة في السابق كذلك، و إلّا فقد تكون مستحبّة حينئذٍ من جهة الغاية و نحوها، (فالمشهور) المعروف (منها ثمانية و عشرون غسلًا) (١).
منها (ستة عشر للوقت، و هي):
[غسل الجمعة]:
[أوّلها:] (غسل يوم الجمعة) (٢).
(١) و إلّا ففي النفليّة: أنّه «يستحبّ الغسل لخمسين» [١]. بل في المصابيح: أنّ «الأغسال المندوبة المذكورة هنا تقرب من مائة» و إن قال: «إنّ الثابت من هذه الأغسال بالنصّ أو غيره أكثر من ثمانين غسلًا» [٢] انتهى.
(٢) على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك؛ لانقراض الخلاف فيه على تقديره، بل لم تُعرف حكايته فيه بين من تقدّم من أصحابنا كالمفيد، بل ظاهره عدمه في المقنعة، حيث قال: «و أمّا الأغسال المسنونة فغسل يوم الجمعة سنّة للرجال و النساء، و غسل الإحرام سنّة أيضاً بلا اختلاف» [٣].
و كابن حمزة؛ حيث قسّم الغسل إلى فرض و واجب و مختلف فيه و مندوب، و صدّر المندوب بغسل الجمعة [٤].
و كابن إدريس؛ حيث حكى الاختلاف في الأغسال الواجبة خمسة، أو ستة بزيادة غسل الأموات، أو سبعة بزيادة قضاء الكسوف، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام، ثمّ قال: فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة [٥].
و عن شرح الجمل لابن البراج: «غسل الجمعة من السنن المؤكّدة عندنا»، و نقل القول بالوجوب عن بعض العامّة [٦]، و ظاهره الإجماع، و كذا التهذيب [٧].
بل في صريح الغنية و موضعين من الخلاف الإجماع عليه [٨]، بل في أحدهما نسبة القول بالوجوب إلى أهل الظاهر، داود و غيره [٩].
[١] النفلية: ٩٥.
[٢] مصابيح الأحكام: ١٤٨.
[٣] المقنعة: ٥٠.
[٤] الوسيلة: ٥٤.
[٥] السرائر ١: ١٢٣- ١٢٤.
[٦] شرح جمل العلم و العمل: ١٢٤- ١٢٥.
[٧] التهذيب ١: ١١٢، ذيل الحديث ٢٩٤.
[٨] الغنية: ٦٢. الخلاف ١: ٢١٩، ٦١١.
[٩] الخلاف ١: ٢١٩.