جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨١ - الغسل المسنون لغيره
١٣- و بقي بعض الأغسال للأفعال:
منها: قتل الوزغ، و هو حيوان ملعون (١).
و الظاهر أنّ «سام أبرص» و «الورك» بعض أفراده (٢).
١٤- و منها: الغسل من المسّ للميّت بعد تغسيله (٣).
١٥- و منها: الغسل لإرادة تكفينه أو تغسيله (٤).
١٦- و منها: الغسل للتوجّه إلى السفر خصوصاً سفر زيارة الحسين (عليه السلام) (٥).
(١) قد ورد عدّة أخبار [١] في ذمّه و الترغيب على قتله، و أنّه كمن قتل شيطاناً، إلى غير ذلك.
(٢) و على كلّ حال فاستحباب الغسل:
١- للمروي عن بصائر الدرجات و روضة الكافي و الخرائج و الجرائح عن الصادق (عليه السلام): عن الوزغ، قال: «رجس، و هو مسخ كلّه، فإذا قتلته فاغتسل» [٢].
٢- و عن الهداية: أنّه «روي و العلّة في ذلك أنّه يخرج من الذنوب فيغتسل منها» [٣].
٣- و لعلّ هذا مع فتوى جماعة من الأصحاب به يكفي في إثبات الاستحباب.
فما وقع من الاضطراب فيه حتى من المصنّف في المعتبر [٤] ليس في محلّه.
(٣) لموثّقة عمّار الساباطي [٥]، و فيه بحث.
(٤) كما عن الذكرى و النزهة [٦]، بل عن الأخير نسبته إلى الرواية، و لعلّه أراد بها خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أو الباقر (عليه السلام): «الغسل في سبعة عشر موطناً- إلى أن قال:- و إذا غسلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد» [٧] و هو غير ظاهر في ذلك، بل هو محتمل وجوهاً عديدة. فتأمّل جيّداً ليظهر لك بطلان ما عن الصدوق، و وجّهه في المجالس و الهداية [٨] من الفتوى بمضمون الخبر المتقدّم مع التصريح بالوجوب.
(٥) ١- للمرسل عن ابن طاوس في أمان الأخطار [٩] في ذلك.
٢- و خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في خصوص سفر الحسين (عليه السلام) [١٠] [١١].
[١] انظر الوسائل ٣: ٣٣٢، ب ١٩ من الأغسال المسنونة.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٧٣، ح ١. الكافي ٨: ٢٣٢، ح ٣٠٥. الخرائج و الجرائح ١: ٢٨٣- ٢٨٤، ح ١٧. الوسائل ٣: ٣٣٢، ب ١٩ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٣] الهداية: ٩١.
[٤] المعتبر ١: ٣٦٠.
[٥] الوسائل ٣: ٢٩٥، ب ٣ من غسل المسّ، ح ٣.
[٦] الذكرى ١: ١٩٨. النزهة: ١٦.
[٧] الوسائل ٣: ٣٠٥، ٣٠٧، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٥، ١١.
[٨] الأمالي: ٥١٥. الهداية: ٩٠.
[٩] الأمان: ٢٠.
[١٠] الوسائل ١٤: ٥٣٩، ب ٧٧ من المزار، ح ١.
[١١] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «قال: إذا أردت الخروج إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام، يوم الأربعاء و يوم الخميس و يوم الجمعة، فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصلّ صلاة الليل ثمّ قم فانظر في نواحي السماء فاغتسل تلك الليلة قبل المغرب، ثمّ تنام على طهر، فإذا أردت المشي إليه فاغتسل، و لا تطيب و لا تدهن و لا تكتحل حتى تأتي القبر»، (منه (رحمه الله)).