جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٩ - الأولى إذا خرج من الميّت نجاسة
و من هنا كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك هنا، سيّما على القول بوجوب مراعاته في مثله، و سيّما لو كان الحدث في أثناء غسل القراح. و [المختار] (١) عدم إعادة الوضوء لو كان قد فعله سابقاً [و خرج منه نجاسة حدثيّة] (٢).
هذا كلّه قبل التكفين، و أمّا إذا كان خروج النجاسة (بعد تكفينه ف)- لا إشكال في عدم وجوب إعادة الغسل أيضاً (٣) و (إن لاقت جسده غسلت بالماء) (٤).
لكنّ [الظاهر أنّه] (٥) لا فرق في ذلك بين طرحه في القبر و عدمه، بل و لو توقّف إزالتها على خروجه منه (٦). [و في وجوب الإزالة مطلقاً حتى بعد الوضع في القبر أو التوقّف على الخروج نظر و تأمّل] (٧).
نعم لو تمكّن من الإزالة فيه على الوجه المعتبر شرعاً بحيث لا يتنجّس الميّت أو كفنه أمكن القول حينئذٍ بالوجوب (٨).
(١) [و] ممّا ذكرنا يظهر لك [ذلك].
(٢) للأصل و اقتضاء الأمر الإجزاء، المؤيّدين بخلوّ النصوص و أكثر الفتاوى منه، بل في الخلاف الإجماع عليه لو كان الحدث بعد الثالثة [١].
(٣) لما عرفت.
(٤) لما عرفت من وجوب إزالة النجاسة عنه.
(٥) [فإنّ] ظاهره [/ المصنّف] كغيره، بل كاد يكون صريح الذكرى [٢] أنّه [كذلك].
(٦) و لعلّه لإطلاق الأدلّة السابقة، إلّا أنّ شمولها لبعض ذلك كما لو كان بعد الوضع في القبر أو التوقّف على الخروج منه نظر و تأمّل.
(٧) ١- لظهور سياقها فيما قبل الوضع في القبر كما في الحدائق [٣].
٢- بل قد يشعر أمرهم بقرض الكفن في مثل هذين الحالين- كما ستعرف- من غير تعرّض لغسل البدن مع تلازمهما غالباً بالعفو عنها. و من هنا قال في الحدائق: إنّ الظاهر من كلامهم اغتفارها في مثل ذلك ٤. اللّهم إلّا أن يحمل ذلك منهم على غلبة تعذّر غسل البدن المعتبر شرعاً حينئذٍ فيه، و إخراجه منه لذلك هتك لحرمته و أذيّة له من غير دليل.
(٨) لإطلاق أو عموم ما دلّ على وجوب إزالتها عنه.
و لقد أجاد المحقّق الثاني حيث قال: «تجب إزالة النجاسة على كلّ حال إن وضع في القبر، إلّا مع التعذّر، و لا يجوز إخراجه بحال لما فيه من هتك الميّت، مع أنّ القبر محلّ النجاسة» [٥] انتهى. و ربّما يظهر من المحكيّ عن الأردبيلي الإجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقاً [٦].
[١] الخلاف ١: ٦٩٦.
[٢] الذكرى ١: ٣٧٦- ٣٧٧.
[٣] ٣، ٤ الحدائق ٤: ٦٣.
[٥] جامع المقاصد ١: ٣٧٨.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٠.