جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٦ - المسألة الثانية لو رأت المرأة معتادة كانت أو غيرها الدم ثلاثة أيام ثمّ انقطع
[المسألة الثانية: لو رأت المرأة معتادة كانت أو غيرها الدم ثلاثة أيام ثمّ انقطع]
المسألة (الثانية):
(لو رأت) المرأة معتادة كانت أو غيرها (الدم ثلاثة أيام ثمّ انقطع) فلا إشكال في كونه حيضاً (١)، و لا فرق بين كونه جامعاً أو لا (٢).
(و) كذا لو (رأت) بعد ذلك (قبل العاشر) أو العاشر نفسه من أوّل يوم ما رأت الدم ثمّ انقطع (كان الكلّ) من الدمين و النقاء (حيضاً) (٣) من غير فرق بين الجامع و غيره، و لا بين ذات العادة و غيرها (٤).
(١) و قد قطع به في التذكرة [١].
و يدل عليه صحيح يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة، قال: «تدع الصلاة» [٢] الحديث.
(٢) بناءً على الكلّية السابقة.
(٣) بلا خلاف أجده بين الأصحاب، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه [٣]، كما هو صريح آخر [٤].
(٤) ففي التذكرة: «إذا رأت ثلاثة أيام متواليات فهو حيض قطعاً، فإذا انقطع و عاد قبل العاشر و انقطع فالدمان و ما بينهما حيض» ٥. و في الخلاف الإجماع على حيضيّة الجميع من الدم و النقاء فيما لو رأت دماً ثلاثة أيام، و بعد ذلك يوماً و ليلة نقاءً، و يوماً دماً إلى تمام العشرة [٦].
و ربّما استدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك [الإجماع]- بالكلّية المدّعاة سابقاً القاضية بكون الدمين حيضاً. فيتعيّن حينئذٍ حمل ما بينهما من النقاء عليه؛ لما دلّ على أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة [٧].
و هو لا يخلو من تأمّل.
و الأولى الاستدلال عليه بما في الصحيح أو الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [٨]. و نحوه غيره [٩] في إفادة ذلك. و قد عرفت سابقاً [١٠] ضعف ما في الحدائق ممّا ينافي بعض ما نحن فيه، كدعوى كون مثل هذا النقاء طهراً.
و كذا ما عساه يقال أيضاً من الإشكال فيما إذا كان الدم الثاني أصفر و كان بعد أيام العادة؛ لما دلّ على أنّ الصفرة بعد أيام الحيض ليست بحيض [١١]، بل و [الإشكال] فيما تراه من الدم و إن لم يكن صفرة بعد الاستظهار لذات العادة بيوم أو يومين أو قبله.
كلّ ذلك لما عرفت من أنّه لا مجال للشكّ عند الأصحاب في جريان الكلّية المذكورة في مثل المقام، و قد سمعت دعوى الإجماع عليها من جماعة، مضافاً إلى ما سمعته من الصحيح المتقدّم [أي الصحيح أو الحسن عن الباقر (عليه السلام)] و نحوه غيره ممّا يدلّ على بعض ذلك.
[١] التذكرة ١: ٢٧٨.
[٢] الوسائل ٢: ٢٨٥، ب ٦ من الحيض، ح ٢.
[٣] ٣، ٥ التذكرة ١: ٣٢٠.
[٤] المستند ٢: ٤١٧.
[٦] الخلاف ١: ٢٤٣.
[٧] انظر الوسائل ٢: ٢٩٧، ب ١١ من الحيض.
[٨] المصدر السابق: ٢٩٨، ح ٣.
[٩] الوسائل ٢: ٢٩٦، ب ١٠ من الحيض، ح ١١.
[١٠] تقدّم في ص ١٤٠.
[١١] انظر الوسائل ٢: ٢٧٨، ب ٤ من الحيض.