جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - الخامس يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها
..........
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما تقدّم.
٢- و إلى الأصل، بل الاصول.
٣، ٤- و عموم أو إطلاق ما دلّ على جواز الاستمتاع بالمرأة، و على جواز الوطء في الدبر الشامل للمقام من الكتاب [١] و السنّة [٢].
٥- خصوص المعتبرة المستفيضة غاية الاستفاضة:
أ- منها قول الصادق (عليه السلام)- بعد أن سئل عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها؟-: «ما دون الفرج» [٣].
ب- و نحوه غيره [٤]. و الظاهر أنّ المراد به القبل كما يكشف عنه قوله (عليه السلام) أيضاً في: أ- مرسل ابن بكير: «إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم» [٥].
ب- و في خبر عبد الملك بن عمرو بعد أن سأله أيضاً: ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ فقال (عليه السلام): «كلّ شيء [ما] عدا القبل منها بعينه» [٦]. و بذلك كلّه يظهر لك ضعف ما يستدلّ به للمرتضى من:
١- النهي عن القرب في الكتاب العزيز [٧].
٢- كالأمر بالاعتزال في المحيض، على أنّه يراد به وقت الحيض.
٣- و قول الصادق (عليه السلام) في موثّق أبي بصير بعد أن سئل عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها؟: «تتّزر بإزار إلى الركبتين و تخرج ٣/ ٢٣٠/ ٤١٢
ساقيها و له ما فوق الإزار» [٨].
٤- و نحوه صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام) أيضاً: «تتّزر بإزار إلى الركبتين و تخرج سرّتها ثمّ له ما فوق الإزار، قال: و ذكر عن أبيه (عليه السلام) أنّ ميمونة كانت تقول: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يأمرني إذا كنت حائضاً أن أتزر بثوب ثمّ اضطجع معه في الفراش [٩].
٥- و هي- مع قصورها عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه- محتملة: أ- للحمل على التقيّة؛ لأنّه- كما قيل [١٠]- مذهب كثير من العامّة. ب- أو الاستحباب. جأو نحو ذلك. و لا دلالة في الآيتين، بل هما في خلاف المطلوب أظهر، كخبر عمر بن حنظلة، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما للرجل من الحائض؟ قال: «ما بين أليتيها، و لا يوقب» [١١]؛ إذ هو بعد ضميمة ما ادّعى هنا من الإجماع المركّب على عدم الفصل بين الدبر و غيره متعيّن في إرادة النهي عن الإيقاب في القبل سيّما بعد كونه الغالب المعهود، فتأمّل.
[١] المؤمنون: ٥، ٦.
[٢] انظر الوسائل ٢٠: ١٤٥، ب ٧٣ من مقدّمات النكاح.
[٣] الوسائل ٢: ٣٢١، ب ٢٥ من الحيض، ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ٣٢٢، ح ٥.
[٦] المصدر السابق: ٣٢١، ح ١.
[٧] البقرة: ٢٢٢.
[٨] الوسائل ٢: ٣٢٤، ب ٢٦ من الحيض، ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ٣٢٣، ح ١.
[١٠] التهذيب ١: ١٥٥، ذيل الحديث ٤٤١.
[١١] الوسائل ٢: ٣٢٢، ب ٢٥ من الحيض، ح ٨، و الرواية عن عمر بن يزيد.