جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - غسل الميّت
نعم قد يقال بارتفاع الكراهة فيها في هذا الحال و الجنب بالتيمّم بدل الغسل مع فرض وجود المسوّغ له من العجز عن الماء مثلًا و نحوه (١).
نعم، لا يشرع التيمّم لمكان تضيّق وقت هذه الغاية؛ بحيث لو اغتسلت مثلًا لم تدركه حيّاً.
و كان على المصنّف ذكر كراهة إبقاء الميّت وحده (٢).
كما أنّه كان عليه أن يزيد في عدد المستحب: إعلام إخوانه المؤمنين ليشيّعوه (٣) و هو [الإعلام] يعمّ النداء (٤).
[الثاني: في الغسل]
(الثاني: في الغسل) [١]
[غسل الميّت]:
(و هو فرض) عدا ما تسمع ممّا يستثنى (٥) على كلّ مكلّف عالم بالحال متمكّن- كسائر التكاليف- مماثل، عدا ما ستعرف، و إن كان لا يصحّ إلّا من المؤمن و الكتابي، و قد يلحق به [٢] غيرهما كما ستسمع تفصيل ذلك كلّه.
(١) و ربّما احتمل العدم؛ لعدم خروجهما عن وصف اسم الحائض و الجنب بذلك، و هو ضعيف.
(٢) لخبر أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام): «لا تدعنّ ميّتك وحده، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه» [٣].
(٣) لقول الصادق (عليه السلام): «ينبغي لأولياء الميّت أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته، فيشهدون جنازته، و يصلّون عليه، و يستغفرون له، فيكتب لهم الأجر و للميّت الاستغفار، و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما كتب له من الاستغفار» [٤].
٤/ ٣٠/ ٥٠
(٤) فما عن الخلاف من أنّي لا أعرف به نصّاً [٥] ليس في محلّه، إلّا إذا أراد الخصوصيّة.
و في الرياض: «و كالمنقول عن الجعفي من كراهة المضيّ إلّا أن يرسل؛ فإنّه- مع عدم الدليل عليه- ينافي ما يترتّب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظّفة في التشييع و التربيع و الصلاة و التعزية، و ما فيه من الاتعاظ و التذكّر لأُمور الآخرة و تنبيه القلب القاسي و انزجار النفس الأمّارة. و في الخبر: عن رجل يدعى إلى وليمة و إلى جنازة فأيّهما أفضل و أيّهما يجيب؟ قال:
«يجيب الجنازة فإنّها تذكّر الآخرة، و ليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا» [٦]» [٧].
قلت: الموجود فيما حضرني من نسخة الذكرى من النقل عن الجعفي: أنّه «يكره النعي إلّا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختصّ به» [٨]، و هو غير ما أورد عليه في الرياض من المضي، فتأمّل جيّداً.
(٥) إجماعاً و سنّة، بل لعلّه من ضروريات المذهب، بل الدين.
[١] في الشرائع: «الثاني: في التغسيل».
[٢] كذا في الجواهر و الأولى: «بهما».
[٣] الوسائل ٢: ٤٦٦، ب ٤٢ من الاحتضار، ح ٢، و هو مرسل الصدوق.
[٤] الوسائل ٣: ٥٩، ب ١ من صلاة الجنازة، ح ١، و فيه: «و فيما اكتسب له من الاستغفار».
[٥] الخلاف ١: ٧٣١.
[٦] الوسائل ٢: ٤٥١، ب ٣٤ من الاحتضار، ح ١.
[٧] الرياض ٢: ١٤٢.
[٨] الذكرى ١: ٢٩٩.