جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٧ - الأولى إذا خرج من الميّت نجاسة
[مسائل ثلاث]
(مسائل ثلاث):
[الأولى: إذا خرج من الميّت نجاسة]
(الاولى: إذا خرج من الميّت نجاسة) قبل تكفينه تنجس بها بدنه وجب إزالتها عنه، من غير فرق في ذلك بين كونها بعد تمام الغسل أو في أثنائه (١).
نعم، قد يستشكل في وجوب إزالتها لو كانت في الأثناء قبل الشروع في الباقي منه أو عند إرادة غسل محلّها على نحو ما تقدّم في النجاسة السابقة على أصل الغسل.
لكن ينبغي القطع بعدم وجوب إزالتها عن العضو الذي غسّل فتنجّس بعد غسله سابقاً على تمام تلك الغسلة، و إن احتمل وجوبه بالنسبة إلى أصل الشروع في الغسلة التي بعدها إن كانت، و إلّا كان له تأخير الإزالة بعد تمامها (٢).
كما أنّه ينبغي القطع أيضاً بعدم إعادة الغسل لو كانت النجاسة غير حدثيّة مطلقاً، و كذا الحدثيّة لو كانت بعد-
(١) بلا خلاف أجده فيه، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه، كما اعترف به في كشف اللثام [١]، و هو الظاهر من غيره. و يدلّ عليه في الجملة:
١- مضافاً إلى فحوى ما دلّ على قرض الكفن عند تنجّسه [٢].
٢- و إلى ما في بعض الأخبار [٣] من مطلوبيّة ملاقاته لربّه طاهر الجسد.
٣- و إشعار جملة منها أيضاً بالتحفّظ عليه من النجاسة.
٤- قول الصادق (عليه السلام) في موثّق روح بن عبد الرحمن [٤]: «إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه، و لا تعد الغسل» [٥].
٥- و قوله (عليه السلام) أيضاً في خبر الكاهلي و الحسين بن المختار بعد أن سألاه عن الميّت يخرج منه شيء بعد ما يفرغ من غسله:
«يغسّل ذلك، و لا يعاد عليه الغسل» [٦].
٦- و خبر سهل عن بعض أصحابه رفعه، قال: «إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث و لا يعاد الغسل» [٧].
(٢) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأدلّة، السالمين عن المعارض، و هو واضح.
[١] كشف اللثام ٢: ٢٥٨.
[٢] انظر الوسائل ٣: ٤٦، ب ٢٤ من التكفين.
[٣] الوسائل ٢: ٤٧٨، ب ١ من غسل الميّت، ح ٣.
[٤] في المصدر: «عن روح بن عبد الرحيم».
[٥] الوسائل ٢: ٥٤٢، ب ٣٢ من غسل الميّت، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ٥٤٣، ح ٥.