جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٢ - سنن الغسل
(و) يستحبّ أيضاً (مسح بطنه) برفق (في الغسلتين الاوليين) أي قبلهما (١).
(إلّا أن يكون الميّت امرأة حاملًا) فلا يستحبّ، بل يكره (٢).
[و] لكن الذي يقوى في النظر عدم الحرمة في نحو المسح الرفيق (٣).
نعم قد يقال بها [بالحرمة] مع العنف كما في الحيّة (٤).
ثمّ إنّ ظاهر [الاقتصار] (٥) على استحباب المسح في الغسلتين عَدَمُهُ في الثالثة، و هو كذلك (٦).
(١) حذراً من خروج شيء بعد الغسل، و لخبر الكاهلي و غيره، كالإجماع في الغنية على استحباب مسح بطنه في الغسلتين الأوّلتين [١]، و نحوه المصنّف في المعتبر [٢].
و الظاهر دخوله تحت معقد إجماع الخلاف أيضاً [٣].
(٢) كما عن الوسيلة و الجامع و المنتهى [٤] النصّ عليه؛ حذراً من الاجهاض، و لخبر امّ أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال:
«إذا توفّيت المرأة فإن أرادوا أن يغسّلوها فليبدءوا ببطنها و تمسح مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى، و إن كانت حبلى فلا تحرّكيها» [٥].
و ظاهره الحرمة، كما عساه الظاهر من المصنّف في المعتبر حيث قال: إنّه «لا يؤمن معه الاجهاض، و هو غير جائز، كما لا يجوز التعرّض له في الحية» [٦].
و يحتمله ما في الذكرى [٧] و جامع المقاصد [٨] مع ما في الأخير: أنّها «لو أجهضت فعشر دية امّه، نبّه على ذلك في البيان» انتهى.
(٣) لقصور الخبر عن إفادته، فيبقى الأصل سالماً.
(٤) ١- للاستصحاب.
٢- و لحرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً، فتأمّل.
(٥) [كما هو الظاهر من] اقتصار المصنّف و غيره [على ذلك].
(٦) إجماعاً كما في المعتبر و التذكرة و الذكرى [٩]، و يعضده الأصل و خلوّ الأخبار، بل في الخلاف و عن غيره النصّ على كراهيّته [١٠]، بل ربّما يشمله إجماعه فيه، فلاحظ و تأمّل.
[١] الغنية: ١٠١.
[٢] المعتبر ١: ٢٧٣.
[٣] الخلاف ١: ٦٩٥.
[٤] الوسيلة: ٦٥. الجامع للشرائع: ٥١. المنتهى ١: ٤٣٠.
[٥] الوسائل ٢: ٤٩٢، ب ٦ من غسل الميّت، ح ٣.
[٦] المعتبر ١: ٢٧٣.
[٧] الذكرى ١: ٣٤٧.
[٨] جامع المقاصد ١: ٣٧٦.
[٩] المعتبر ١: ٢٧٣. التذكرة ١: ٣٥٥. الذكرى ١: ٣٤٧.
[١٠] الخلاف ١: ٦٩٦.