جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٥ - واجبات الغسل
ثمّ إنّ الظاهر من المصنّف (١) عدم وجوب غسل الشعر مع وصول الماء إلى البشرة (٢).
(١) كصريح غيره [١].
(٢) ففي المعتبر: «لا تنقض المرأة شعرها إذا بلّ الماء اصوله، و هذا مذهب الأصحاب» [٢] و مثله الشهيد في الذكرى [٣] و لا نعرف فيه، خلافاً كما في المنتهى [٤].
و كأنّ مرادهم بوصول الماء إلى اصول الشعر مقدّمة إلى نفس البشرة، و كذا عبارة التهذيب [٥] و الغنية [٦] و موضع آخر من المعتبر، قال في الأخير: «إنّ الواجب غسل البشرة و إيصال الماء إلى أصل كلّ شعرة» [٧] انتهى.
و إلّا فاحتمال إيجابهم غسل الاصول مع البشرة بعيد جدّاً.
مع أنّه لم يحتمله أحد ممّن تأخّر عنهم في كلامهم، بل الظاهر من صاحب المدارك [٨] و كشف اللثام [٩] و غيرهما [١٠] أنّهم فهموا من هذه العبارات عدم إيجاب غسل الشعر.
و كيف كان، فيدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و إلى الأصل.
٣- و ما دلّ على الاجتزاء بغسل الجسد و البدن و الجلد، و لا يدخل الشعر في شيء منها.
٤- خبر غياث عن الصادق عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام) قال: «لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت» [١١].
و نحوه رواه الحلبي مرسلًا عن الصادق عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام) [١٢] [١٣].
و قد عرفت حمل الصحيح المتقدّم المشتمل على التوعّد بترك غسل شعرة من الجنابة على إرادة المقدار من الجسد، كما يشعر به قوله: «من الجنابة».
[١] جامع المقاصد ١: ٢٦١.
[٢] المعتبر ١: ١٩٤.
[٣] الذكرى ٢: ٢١٧.
[٤] المنتهى ٢: ٢٠٢.
[٥] التهذيب ١: ١٤٧.
[٦] الغنية: ٦١.
[٧] المعتبر ١: ١٨٢.
[٨] المدارك ١: ٢٩٢.
[٩] كشف اللثام ٢: ٤٧- ٤٨.
[١٠] الحدائق ٣: ٨٨.
[١١] الوسائل ٢: ٢٥٥، ب ٣٨ من الجنابة، ح ٣.
[١٢] ليس في المصدر: «عن أبيه عن عليّ (عليهما السلام)».
[١٣] الوسائل ٢: ٢٥٦، ب ٣٨ من الجنابة، ح ٤.