جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - واجبات الغسل
و هو لا يخلو من تأمّل بالنسبة إلى ما يدخل منه في الأمر بغسل الجسد عرفاً (١).
ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّ المراد بوجوب غسل البشرة إنّما هو غسل الظاهر منها دون الباطن (٢).
و [الظاهر] (٣) وجوب غسل ما شكّ في كونه من الظاهر أو الباطن على إشكال فيجب حينئذٍ غسل الثقب الذي يكون في الاذن (٤).
(١) و يشهد له ما ذكروه في باب الوضوء من إيجاب غسل الشعر النابت في اليدين معلّلين ذلك بدخوله تحت مسمّى اليد عرفاً و كونه في محل الفرض، بل صرّح بعضهم [١] بوجوب غسله حتى لو كان مستطيلًا جدّاً. و إبداء الفرق بين المقامين لا يخلو من إشكال. اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً كما عساه يظهر من جماعة من المتأخّرين كالشهيد و كاشف اللثام [٢] و غيرهما، إلّا أنّه للتأمّل فيه مجال.
(٢) كما صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل نفى الخلاف عنه في المنتهى و الحدائق [٣].
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- قول الصادق (عليه السلام) في مرسل أبي يحيى الواسطي؛ إذ سأله عن الجنب يتمضمض؟ فقال له: «لا إنّما يجنب الظاهر» [٤].
٣- و عن الصدوق روايته في العلل مع زيادة: «و لا يجنب الباطن، و الفم من الباطن» [٥]، و أنّه قال: و روي في حديث آخر أنّ الصادق (عليه السلام) قال في غسل الجنابة: «إن شئت أن تتمضمض و تستنشق فافعل، و ليس بواجب؛ لأنّ الغسل على ما ظهر دون ما بطن» [٦] انتهى.
٤- و في خبر زرارة: «إنّما عليك أن تغسل ما ظهر» [٧]. و لعلّ ما في المقنعة و التذكرة من الأمر بغسل باطن الاذنين [٨] يراد به هو ما يظهر للرائي من سطح باطنهما عند تعمّد الرؤية لدخوله في الظاهر و إن توقّف على التخليل.
(٣) [ل]- قضيّة الشغل اليقيني و نحوه.
(٤) كما عن المحقّق الثاني [٩]. و في المدارك- كما عن شيخه- الجزم بأنّه من البواطن إذا كان بحيث لا يرى باطنه [١٠]. و لعلّ الأمر كذلك فيما فرضه.
[١] الذكرى ٢: ١٣٢.
[٢] الذكرى ٢: ٢١٧. كشف اللثام ٢: ٤٧- ٤٨.
[٣] المنتهى ٢: ٢٠٥. الحدائق ٣: ٩١.
[٤] الوسائل ٢: ٢٢٦، ب ٢٤ من الجنابة، ح ٦.
[٥] علل الشرائع ١: ٢٨٧، ح ١. الوسائل ٢: ٢٢٦، ب ٢٤ من الجنابة، ح ٧.
[٦] علل الشرائع: ٢٨٧، ح ٢. الوسائل ٢: ٢٢٦، ب ٢٤ من الجنابة، ح ٨.
[٧] الوسائل ١: ٤٣١، ب ٢٩ من الوضوء، ح ٦.
[٨] المقنعة: ٥٢. التذكرة ١: ٢٣١.
[٩] فوائد الشرائع: ٤٦.
[١٠] المدارك ١: ٢٩٢.