جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥٤ - غسل أوّل ليلة من رمضان
نعم قد يقال باستحباب القضاء في الوقت الأوّل [أي بعد زوال يوم الجمعة] (١)، كما أنّه يحتمل الحكم باستحباب القضاء قرب الزوال من يوم السبت (٢). و كيفيّة غسل الجمعة على حسب كيفيّة غسل الجنابة و نحوها، و يجزي فيه- كغيره من الأغسال المندوبة- الارتماس، كما تقدّم سابقاً ذكره (٣).
و يستحبّ الدعاء عند غسل الجمعة بما عن الصادق (عليه السلام): «اللّهم طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق به ديني و تبطل به عملي، اللّهم اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين» [١] و اللّٰه أعلم.
[غسل أوّل ليلة من رمضان]:
(و) من جملة الستّة عشر التي يستحبّ الغسل فيها للوقت (ستة في شهر رمضان) أوّلها: (أوّل ليلة منه) (٤).
(١) أ- للمسارعة. ب- و القرب إلى الأداء، بل احتمال كونه أداءً على ما سمعته سابقاً. جو خبر سماعة.
(٢) لبعض ذلك و للمماثلة، بل عن بعضهم الحكم بأنّه كلّما قرب إلى الزوال كان أفضل على حسب الأداء [٢]، فتأمّل جيّداً. ثمّ إنّه لا ريب في عدم إرادة الإباحة من الجواز في المتن هنا و في سابقه؛ لعدم تصوّره في العبادة، بل المراد الاستحباب قطعاً في الأوّل، و كذا في الثاني بناءً على استحباب غسل الجمعة؛ لعدم معقولية زيادة الفرع على الأصل. و أمّا على القول بوجوبه فيحتمله و الوجوب، كما لعلّه الظاهر من الأمر به في عبارة الصدوقين [٣]، و عن الكافي [٤] ما يشعر به أيضاً، فتأمّل، و الأمر سهل.
(٣) و [قد تقدّم] الاستدلال عليه.
(٤) عند الأصحاب، كما في المعتبر و الروض [٥]، بل في الأخير و الغنية ٦ صريح الإجماع عليه: ١- و هو الحجّة. ٢- مع ما في خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام): «و غسل أوّل ليلة من شهر رمضان مستحبّ» [٧]. ٣- و [خبر] الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام)، كما عن العيون [٨]. ٤- و في الإقبال: «روى ابن أبي قرّة في كتاب عمل شهر رمضان باسناده إلى الصادق (عليه السلام): «يستحبّ الغسل في أوّل ليلة من شهر رمضان، و ليلة النصف منه» [٩]» [١٠]. ٥- ثمّ قال: «إنّي رأيت في كتاب اعتقد أنّه تأليف أبي محمّد جعفر بن أحمد القمّي عن الصادق (عليه السلام): «من اغتسل في أوّل ليلة من شهر رمضان في نهر جارٍ و يصبّ على رأسه ثلاثين كفّاً من الماء طهر إلى شهر رمضان من قابل» [١١]» ١٢. ٦- ثمّ قال أيضاً: «و من الكتاب المشار إليه عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: «من أحبّ أن لا تكون به الحكّة فليغتسل أوّل ليلة من شهر رمضان، فلا تكون به الحكّة إلى شهر رمضان من قابل» [١٣]» ١٤ انتهى.
[١] الوسائل ٢: ٢٥٤، ب ٣٧ من الجنابة، ح ٣.
[٢] كشف اللثام ١: ١٣٧.
[٣] تقدّم في الصفحة السابقة.
[٤] الظاهر من الكافي (٣: ٤٣، ح ٦) الوجوب أداءً و قضاءً كما عن مصابيح الأحكام: ١٦٦.
[٥] ٥، ٦ المعتبر ١: ٣٥٥. الروض ١: ٦٠. الغنية: ٦٢.
[٧] الوسائل ٣: ٣٠٤، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٨] العيون ٢: ١٣٠، ح ١. الوسائل ٣: ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٦.
[٩] الوسائل ٣: ٣٢٥، ب ١٤ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١٠] ١٠، ١٢، ١٤ الإقبال: ١٤.
[١١] الوسائل ٣: ٣٢٥، ب ١٤ من الأغسال المسنونة، ح ٤.
[١٣] الوسائل ٣: ٣٢٥، ب ١٤ من الأغسال المسنونة، ح ٥.