جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٤ - غسل يوم التروية
نعم يمكن القول بتأكّد استحباب الغسل قبل الصلاة (١).
[غسل يوم عرفة]:
(و) كذا يستحبّ الغسل في (يوم عرفة) (٢)، و لا يختصّ بالناسك في عرفات (٣).
[و أمّا وقته] (٤) فالأقوى حينئذٍ امتداد استحبابه بامتداد اليوم.
[غسل يوم التروية]:
و نحوه في الاستحباب و الامتداد يوم التروية (٥).
(١) لأنّ له ارتباطاً ما معها [مع الصلاة]، كما يومئ إليه ما تقدّم، بل في المنقول [١] عن ابن أبي قرّة في كتاب أعمال شهر رمضان عن الرضا (عليه السلام) [٢] إدخاله في كيفيّة صلاة العيد، فتأمّل جيّداً.
(٢) ١- للنصوص [٣] المستفيضة.
٢- و إجماعي الغنية [٤] و المدارك [٥].
(٣) ١- لإطلاق النصّ و الفتوى.
٢- و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن: «اغتسل أينما كنت» في جواب سؤاله عن غُسل يوم عرفة في الأمصار [٦].
(٤) كما أنّ إطلاقهما [إطلاق النصّ و الفتوى] عدا النادر يقضي بامتداده في سائر اليوم، لكن يحكى عن عليّ بن بابويه أنّه قال:
«و اغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس» [٧]، و لعلّه لخبر عبد اللّه بن سنان: «الغسل من الجنابة و يوم الجمعة و يوم الفطر و يوم الأضحى و يوم عرفة عند زوال الشمس» [٨]، إلّا أنّه- مع ظهور إعراض الأصحاب لإطلاقهم كغيره من النصوص- يتعيّن حمله على إرادة الفضيلة أو غير ذلك. و احتمالُ إرادة التحديد للآخر فيها بالزوال- فتخرج حينئذٍ شاهداً على تحديد غسل يومي العيدين بالزوال- كما ترى.
(٥) لإطلاق دليله من صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٩]، و عمّار عن الصادق (عليه السلام) [١٠]، و غيرهما [١١].
[١] الإقبال: ٢٧٩.
[٢] في المصدر: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)».
[٣] انظر الوسائل ٣: ٣٠٣، ب ١ من الأغسال المسنونة.
[٤] الغنية: ٦٢.
[٥] المدارك ٢: ١٦٦.
[٦] الوسائل ٣: ٣٠٩، ب ٢ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٧] حكاه في مصابيح الأحكام: ٢٢٣.
[٨] الوسائل ٣: ٣٠٦، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١٠.
[٩] المصدر السابق: ٣٠٧، ح ١١.
[١٠] الوسائل ١٣: ٥١٩، ب ١ من إحرام الحجّ، ح ١.
[١١] الوسائل ٣: ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٤.