جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٣ - المسألة الرابعة إذا علم أنّه قد مات ولد الحامل في بطنها و لمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج و قطّع و أخرج
[المسألة الثالثة حكم الصبي و المجنون إذا قتل شهيداً حكم البالغ العاقل]
(و لا فرق) في الشهيد (بين أن يُقتل بحديد أو غيره [١]) كما تقدّم الكلام فيه و فيما ذكره المصنّف هنا من المسألة (الثالثة)، و هي أنّ (حكم الصبي و المجنون إذا قتل شهيداً [٢] حكم البالغ العاقل).
[المسألة الرابعة: إذا علم أنّه قد مات ولد الحامل في بطنها و لمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج و قطّع و أخرج]
المسألة (الرابعة: إذا) علم أنّه قد (مات ولد الحامل) في بطنها و لمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج و (قطّع و اخرج) (١) [و ذلك إذا لم يمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحاً بشيء من العلاجات، و إلّا توصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق، و يتولّى ذلك النساء، فإن تعذّرن فالرجال المحارم، فإن تعذّر فغيرهم؛ دفعاً عن نفس الحيّ].
(١) إجماعاً كما في الخلاف [٣]، و مذهب الأصحاب كما في المدارك [٤]، و يشهد له مع ذلك الاعتبار، و ما رواه في الكافي و عن قرب الإسناد للحميري من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام): في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: «لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطّعه و يخرجه» [٥].
قلت: و رواه في موضع آخر من الكافي أيضاً كذلك إلّا أنّه زاد في آخره: «إذا لم ترفق به النساء» [٦].
و ما في المحكيّ من فقه الرضا (عليه السلام): «و إن مات الولد في جوفها أدخل إنسان يده في فرجها و قطّع الولد بيده و أخرجه» [٧].
و ضعف الاولى بوهب بن وهب غير قادح بعد الانجبار بما عرفت من دعوى الإجماع صريحاً و ظاهراً الذي يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب؛ إذ لم يُعرف من أحد التوقّف في هذا الحكم.
نعم قال المصنّف في المعتبر- بعد ذكر مستند الحكم من الخبر المتقدّم-: «و وهب هذا عامّي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به، فالوجه أنّه إن أمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحاً بشيء من العلاجات و إلّا تُوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق، و يتولّى ذلك النساء، فإن تعذّرن فالرجال المحارم، فإن تعذّر فغيرهم؛ دفعاً عن نفس الحيّ» [٨] انتهى.
و استوجهه في التنقيح و المدارك و كشف اللثام [٩]، و في الذكرى و غيرها: أنّ الرواية لا تنافي ذلك [١٠]، بل في كشف اللثام: أنّه «لعلّه مراد الأصحاب و إن لم يصرّحوا به» [١١].
قلت: كأنّ المصنّف ظنّ أنّ ذلك منافٍ لإطلاق الرواية، و فيه: أنّ التقييد بذلك من المعلوم الواضح الذي تقتضيه اصول المذهب، و في الزيادة السابقة في الخبر إشارة إلى بعضه، سيّما بناءً على ما روي في بعض كتب الفروع: «إذا لم تتفق له النساء» ١٢.
و كذا في كلام بعض الأصحاب كمعقد إجماع الشيخ في الخلاف: «فإن مات الجنين و لم يخرج و الام حيّةً جاز للقابلة و من يقوم مقامها أن تدخل يدها فتقطّع الجنين و تخرجه» [١٣] انتهى، و نحوه غيره.
[١] في الشرائع: «بغيره».
[٢] في الشرائع: «إذا قتلا شهيدين».
[٣] الخلاف ١: ٧٣٠.
[٤] المدارك ٢: ١٥٧.
[٥] الوسائل ٢: ٤٧٠، ب ٤٦ من الاحتضار، ح ٣.
[٦] الكافي ٣: ٢٠٦، ح ٢.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٤. المستدرك ٢: ١٤٠، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ١.
[٨] المعتبر ١: ٣١٦.
[٩] التنقيح ١: ١٢٥. المدارك ٢: ١٥٧. كشف اللثام ٢: ٤٢١.
[١٠] ١٠، ١٢ الذكرى ١: ٣٣١.
[١١] كشف اللثام ٢: ٤٢١.
[١٣] الخلاف ١: ٧٢٩- ٧٣٠.