جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٨ - استحاضة ما ليس بحيض
و المسألة لا تخلو من إشكال.
نعم الظاهر (١) الاكتفاء في تحقّق التمييز بمضيّ أقلّ الطهر، فلا يحتاج مضيّ شهر أو أكثر، و عليه حينئذٍ يمكن أن تتحيّض المرأة به في الشهر الواحد ثلاث مرّات، كما لو رأت أسود ثلاثة أيام ثمّ أصفر عشرة ثمّ أسود ثلاثة أيام ثمّ عشرة أصفر ثمّ جاءها الأسود (٢).
و كيف كان (فإن) فقدتاه بأن (كان) الدم (لوناً واحداً و لم يحصل فيه شريطتا التمييز) أو أحدهما (رجعت) المبتدأة (إلى عادة نسائها) (٣).
(١) من كلمات الأصحاب و غيرها.
(٢) إلّا أنّه قد يشكل بما دلّ على أنّ الحيض في الشهر مرّة [١]، و يشعر به أيضاً أخبار التحيّض [٢] بالروايات المتضمّنة لأخذ مقدار مخصوص في كلّ شهر. لكن قد يرجّح عموم أدلّة التمييز عليه بفهم الأصحاب.
(٣) كما في المبسوط و الخلاف [٣] و الجامع و السرائر [٤] و النافع و القواعد [٥] و الدروس و اللمعة [٦] و الروضة و التنقيح [٧] و شرح المفاتيح [٨] و غيرها، بل في الأخير الإجماع، و في سابقه نفي الخلاف فيه، كما عساه تشعر به أيضاً عبارة السرائر، كإشعار نسبته إلى علمائنا في التذكرة ٩، و نسبة مضمرة سماعة الآتية إلى الأصحاب في المنتهى [١٠] و غيره بالإجماع، و في المعتبر: أنّ عليه اتّفاق الأعيان من فضلائنا ١١. بل حكي عن الخلاف الإجماع عليه في موضعين [١٢] و إن كان الظاهر أنّه وهم، نعم قد تحتمله عبارته، فتدبّر.
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و إلى حصول الظنّ به من تقارب الأمزجة المحتمل اعتباره في خصوص المقام.
٣- مضمر سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام أقرائها فقال:
«أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام، و أقلّه ثلاثة» [١٣].
[١] انظر الوسائل ٢: ٢٩٢، ب ٩ من الحيض.
[٢] انظر الوسائل ٢: ٢٨٨، ب ٨ من الحيض.
[٣] المبسوط ١: ٤٦. الخلاف ١: ٢٣٠.
[٤] الجامع للشرائع: ٤٢. السرائر ١: ١٤٦.
[٥] المختصر النافع: ٣٣. القواعد ١: ٢١٣.
[٦] الدروس ١: ٩٨. اللمعة: ٢٧.
[٧] الروضة ١: ١٠٤. التنقيح ١: ١٠٤.
[٨] ٨، ٩ المصابيح ١: ١٧٢. التذكرة ١: ٢٩٥.
[١٠] ١٠، ١١ المنتهى ٢: ٣٠٢. المعتبر ١: ٢٠٨.
[١٢] الخلاف ١: ٢٣٠، ٢٣٤.
[١٣] الوسائل ٢: ٢٨٨، ب ٨ من الحيض، ح ٢.