جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٤ - سنن الدفن
بل الظاهر كراهة التسنيم (١)، بل ربّما كان التسنيم حراماً في بعض الوجوه لكونه بدعة (٢).
(و) منها: أن (يصبّ عليه) أي على القبر (الماء) (٣).
(١) ١- لما في التذكرة من الإجماع عليه [١]، كالغنية: «لا يسنّم» [٢].
٢- و النهي في خبر الأعمش المتقدّم [٣].
٣- و عن فقه الرضا (عليه السلام): «و يكون مسطّحاً لا مسنّماً» [٤].
٤- و ربّما يشهد له أيضاً قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في:
أ- خبر الأصبغ: «من جدّد [٥] قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام» [٦] إن كان بالحاء المهملة، أي سنّم.
ب- و في خبر السكوني المروي عن المحاسن مسنداً، قال: «بعثني رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى المدينة، فقال: لا تدع صورة إلّا محوتها، و لا قبراً إلّا سوّيته، و لا كلباً إلّا قتلته» [٧].
جو لأبي الهياج الأسدي: «أ لا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته، و لا قبراً مشرفاً إلّا سوّيته» [٨] إن كان المراد التسنيم.
(٢) كما عن جماعة التصريح به، و يقتضيه ما سمعته من ابن أبي هريرة، لكن قال في المنتهى: «إنّ التسطيح أفضل من التسنيم، و عليه علماؤنا» [٩] انتهى.
و ظاهره المنافاة للكراهة، بل و للإباحة أيضاً لمكان أفعل التفضيل.
اللّهم إلّا أن يحمل على غير ذلك في مقابلة العامّة.
(٣) بلا خلاف أجده فيه [١٠]، بل في المنتهى: «عليه فتوى علمائنا» [١١].
و يشهد له مع ذلك الاعتبار؛ من حيث إفادته استمساكاً للتراب، فلا يفرّقه الريح و نحوه، و تذهب آثار القبريّة عنه.
و الأخبار المستفيضة حد الاستفاضة، بل كادت تكون متواترة.
و فيها: أنّه «يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب» [١٢].
[١] التذكرة ٢: ٩٧.
[٢] الغنية: ١٠٦.
[٣] تقدّم في الصفحة السابقة.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٥. المستدرك ٢: ٣٤٦، ب ٣٨ من الدفن، ح ٢.
[٥] الوسائل ٣: ٢٠٨، ب ٤٣ من الدفن، ح ١.
[٦] في المصدر: «حدّد».
[٧] المحاسن ٢: ٤٥٣، ح ٣٤. الوسائل ٣: ٢٠٩، ب ٤٣ من الدفن، ح ٢.
[٨] صحيح مسلم ١: ٣٨٦.
[٩] المنتهى ٧: ٣٩٥.
[١٠] ممّن قال بذلك الشيخ في المبسوط ١: ١٨٧.
[١١] المنتهى ٧: ٣٩٧.
[١٢] الوسائل ٣: ١٩٦، ب ٣٢ من الدفن، ح ٢.