جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٣ - سنن الدفن
(و) منها: أن (يربّع) (١).
و المراد بالتربيع هنا خلاف التدوير و التسديس ما كانت له أربع زوايا قائمة، لا المربّع المتساوي الأضلاع (٢)، و كذا [يستحبّ تسطيحه] (٣).
(١) ١- للإجماع المحكيّ في الغنية [١] و المعتبر [٢] و المدارك [٣] و غيرها.
٢- و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمد بن مسلم: «و يربّع قبره» [٤].
٣- و [قول] الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الأعلى مولى آل سام المروي في إرشاد المفيد: «أنّ أبي استودعني ما هناك، فلمّا حضرته الوفاة قال: ادع لي شهوداً، فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال: اكتب، هذا ما أوصى به يعقوب بنيه، يا بنيّ إنّ اللّٰه اصطفى لكم الدين حنيفاً فلا تموتنّ إلّا و أنتم مسلمون، و أوصى محمد بن علي ابنه جعفر بن محمد، و أمره أن يكفّنه في برده الذي كان يصلّي فيه الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربّع قبره و يرفعه من الأرض أربع أصابع ... إلى آخره» [٥].
٤- و قوله (عليه السلام) أيضاً في خبر الأعمش المروي عن الخصال: «و القبور تربّع و لا تسنّم» [٦].
٥- و قوله (عليه السلام) في مرسل الحسين بن وليد المروي عن العلل جواب سؤال: لأيّ علّة يربّع القبر؟ قال: «لعلّة البيت؛ لأنّه نزل مربّعاً» [٧]. بل في سؤاله إشعار بكونه معروفاً في السابق.
(٢) قيل: «لتعطيل كثير من الأرض، و عدم كونه معهوداً في الزمن السالف كما نرى فيما بقي آثارها من القبور» [٨].
و عن بعضهم: أنّ المراد بالتربيع خلاف التسنيم [٩].
و ربّما استظهر ذلك من التذكرة [١٠]، و لا ريب في بُعده.
(٣) [ل]- ما لعلّه يقال أو قيل [١١]: من استحباب التربيع يستفاد استحباب تسطيح القبر، إلّا أنّا في غنية عن ذلك بما في صريح الخلاف و التذكرة و جامع المقاصد [١٢] كظاهر غيرها من الإجماع عليه، مع معروفيّة ذلك عند الشيعة.
بل عن ابن أبي هريرة أنّه قال: السنّة التسطيح، إلّا أنّ الشيعة استعملته فعدلنا عنه إلى التسنيم [١٣].
[١] الغنية: ١٠٦.
[٢] المعتبر ١: ٣٠١.
[٣] المدارك ٢: ١٤٣.
[٤] الوسائل ٣: ١٨١- ١٨٢، ب ٢٢ من الدفن، ح ٢.
[٥] الإرشاد ٢: ١٨١. الوسائل ٣: ١٩٤، ب ٣١ من الدفن، ح ٩.
[٦] الخصال: ٦٠٣، ح ٩. الوسائل ٣: ١٨٢، ب ٢٢ من الدفن، ح ٥.
[٧] علل الشرائع: ٣٠٥، ح ١، و فيه: «لأنّه ترك مربّعاً». الوسائل ٣: ١٩٥، ب ٣١ من الدفن، ح ١٢.
[٨] البحار ٨٢: ٣٦، ذيل الحديث ٢٥.
[٩] انظر مرآة العقول ١٤: ١٠٨.
[١٠] التذكرة ٢: ٩٧.
[١١] انظر الحدائق ٤: ١٢٣.
[١٢] الخلاف ١: ٧٠٦- ٧٠٧. التذكرة ٢: ٩٧. جامع المقاصد ١: ٤٤٣.
[١٣] المجموع ٥: ٢٩٧.