جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٥ - غسل يوم المولود
[غسل ليلة النصف من رجب]:
(و) كذا يستحبّ الغسل أيضاً في (ليلة النصف من رجب) (١)، بل لا يبعد الحكم باستحبابه ليلًا و نهاراً (٢).
كما أنّه لا يبعد الحكم باستحبابه أيضاً في أوّله و آخره (٣).
[غسل يوم المبعث]:
(و) كذا الكلام في استحباب الغسل في (يوم السابع و العشرين منه) و هو يوم المبعث (٤).
[غسل يوم المولود]:
[و كذا يستحبّ الغسل في يوم المولود]، و هو السابع عشر من ربيع الأوّل (٥). [و هو الأقوى].
(١) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً بين الأصحاب، بل في الوسيلة عدّه في المندوب بلا خلاف [١]، و عن العلّامة في النهاية و الصيمري في الكشف نسبته إلى الرواية [٢]. كلّ ذا مع ما في الزمان من الشرف إن قلنا باستحباب الغسل لمثل ذلك كما عن ابن الجنيد [٣]، و تقدّم الكلام فيه. و عن ابن طاوس في الإقبال أنّه قال: وجدنا في كتب العبادات عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله و أوسطه و آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه» [٤].
و المناقشة فيه بالإرسال- كالدلالة باحتمال إرادة النهار- ليست في محلّها في مثل المقام.
(٢) لمكان هذا الخبر، و التسامح في المستحبّ.
(٣) لذلك [للخبر و التسامح].
(٤) بلا خلاف أجده فيه، بل في الغنية الإجماع عليه [٥]، و الوسيلة عدّه في المندوب بلا خلاف ٦، و العلّامة و الصيمري نسبته إلى الرواية ٧. فلا وجه للتوقّف فيهما بعد ذلك، بل و لا في يوم المولود.
(٥) على المشهور، و عن الكليني أنّه ثاني عشر؛ لرواية [٨]، و الأوّل أقوى.
و كيف كان، فلم أجد خلافاً في استحباب الغسل فيه كما اعترف به في الوسيلة [٩]، و عن الكشف نسبته إلى الرواية [١٠]، و لعلّ ذلك كافٍ في ثبوت استحبابه، مضافاً إلى ما قيل: إنّه «من جملة الأعياد فيستحبّ فيه الغسل» [١١]؛ لما يشعر به بعض الأخبار من استحباب الغسل في كلّ عيد، كالمرسل عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال في جمعة من الجمع: «هذا اليوم جعله اللّٰه عيداً للمسلمين، فاغتسلوا فيه» [١٢]. و عن الخلاف الإجماع على استحباب الغسل في الجمعة و الأعياد بصيغة الجمع [١٣].
[١] ١، ٦ الوسيلة: ٥٤.
[٢] ٢، ٧ نهاية الإحكام ١: ١٧٧. كشف الالتباس ١: ٣٤٠، ٣٤١.
[٣] نقله في الذكرى ١: ١٩٩.
[٤] الإقبال: ٦٢٨. الوسائل ٣: ٣٣٤، ب ٢٢ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٥] الغنية: ٦٢.
[٨] الكافي ١: ٤٣٩.
[٩] الوسيلة: ٥٤، ٥٥.
[١٠] كشف الالتباس ١: ٣٤٠، ٣٤١.
[١١] مصابيح الأحكام: ١٧٦.
[١٢] كنز العمّال ٧: ٧١٢، ح ٢١٠٥٥.
[١٣] الخلاف ١: ٢١٩.