جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٨ - سنن الدفن
و كما أنّه يستحبّ أيضاً الدعاء له عند معاينة القبر بقوله: اللّهم اجعله روضة من رياض الجنّة، و لا تجعله حفرة من حفر النار.
و الغرض أنّه [يستحبّ] (١) الدعاء للميّت في أكثر أحواله، كإنزاله، و وضعه في لحده، و تشريجه اللبن، و الخروج منه، و تسوية التراب عليه، و نحو ذلك.
(ثمّ يشرج اللبن) عليه أي ينضد به لحده؛ لئلّا يصل إليه التراب (٢).
و [يستحبّ] (٣) الترتيب (٤)، و كذا تسويته بالطين ليكون أبلغ في منع التراب (٥).
(١) [كما] يستفاد من ملاحظة الأخبار استحباب [ذلك].
(٢) و لا نعلم في استحبابه خلافاً كما اعترف به في المنتهى [١]، و في الغنية و المدارك و المفاتيح الإجماع عليه [٢]، و في المعتبر: «مذهب فقهائنا» [٣]:
١، ٢- و هو الحجّة. مضافاً إلى إشعار المعتبرة بالمداومة عليه في الأزمنة السابقة.
٣- كالحسن: «إذا وضعت عليه اللبن تقول ... إلى آخره» [٤]، و نحوه غيره [٥].
٤- و إلى الصحيح، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «جعل عليّ (عليه السلام) على قبر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) لبناً، فقلت: أ رأيت إن جعل الرجل عليه آجراً هل يضرّ الميّت؟ فقال: لا» [٦].
٥- و إلى خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم [٧].
(٣) [إذ] منه [من خبر إسحاق] يستفاد استحباب [ذلك].
(٤) [ك]- الذي في العبارة.
(٥) كخبر عبد اللّه بن سنان المروي عن العلل عن الصادق (عليه السلام): «أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يأخذ يمنة سرير سعد بن معاذ مرّة و يسرته مرّة حتى انتهى به إلى القبر، فنزل حتى لحده و سوّى عليه اللبن، و جعل يقول: ناولني حجراً ناولني تراباً رطباً نسدّ به ما بين اللبن، فلما أن فرغ و حثا التراب عليه و سوّى قبره قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّي لأعلم أنّه سيبلى و يصل إليه البلى، و لكن اللّٰه عز و جل يحب عبداً إذا عمل عملًا أحكمه» [٨].
إلى غير ذلك من الأخبار [٩] الدالّة على استحباب اللحد و معروفيّته في ذلك الزمان.
[١] المنتهى ٧: ٣٨٩.
[٢] الغنية: ١٠٦. المدارك ٢: ١٤١. المفاتيح ٢: ١٧١.
[٣] المعتبر ١: ٢٩٩.
[٤] الوسائل ٣: ١٧٨، ب ٢١ من الدفن، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ١٧٩، ح ٥.
[٦] الوسائل ٣: ١٨٩، ب ٢٨ من الدفن، ح ١.
[٧] تقدّم في ص ٥٧٦.
[٨] علل الشرائع: ٣١٠، ح ٤. الوسائل ٣: ٢٣٠، ب ٦٠ من الدفن، ح ٢.
[٩] انظر الوسائل ٣: ١٦٦، ب ١٥ من الدفن.