جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - آداب الاحتضار
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) كون النقل إنّما هو إذا تعسّر خروج الروح (٢).
(و) يستحبّ أن (يكون عنده مصباح إن مات ليلًا) (٣).
(١) [ل]- ظاهر هذه الأخبار.
(٢) كما هو ظاهر مفهوم خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إذا عسر على الميّت موته و نزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه» [١] و نحوه مضمر زرارة المتقدّم [٢]، و هو المنقول عن تصريح الشيخ [٣] و ابني ادريس و حمزة [٤] و العلّامة [٥] و الشهيدين [٦] و غيرهم [٧].
فإطلاق المصنّف هنا و في النافع [٨]- كما عن المعتبر و المنتهى [٩]- استحباب النقل لا يخلو من نظر، و لعلّه لما يفهم من التعليل فيما تقدّم من الأخبار، سيّما ما في خبر حريز السابق المنقول عن طب الأئمة (عليهم السلام) لكن الاعتماد على مثل ذلك في نحو المقام و إن قلنا بالتسامح في أدلّة السنن لا يخلو من تأمّل:
٤/ ٢٠/ ٣٣
١- لورود النهي في بعض المعتبرة عن مسّ المحتضر معلّلة ذلك بأنّه إنّما يزداد ضعفاً، و أنّه أضعف ما يكون في هذا الحال، و من مسّه في هذا الحال أعان عليه [١٠].
٢- و للمفهوم [أي مفهوم خبر عبد اللّه بن سنان] المتقدّم مع موافقته للمنقول من فتوى الأكثر.
و من العجيب ما في الحدائق من نسبة الإطلاق إلى الأكثر [١١]، كالذي في مجمع البرهان من أنّه: «لا يبعد استحباب المطلق لما في بعض الروايات مع عدم المنافاة» [١٢]؛ إذ قد عرفت أنّ قضيّة المفهوم عدم الاستحباب، مع أنّا لم نعثر على ذلك، فتأمّل جيّداً.
(٣) على المشهور نقلًا [١٣] و تحصيلًا.
بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب [١٤] مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
[١] الوسائل ٢: ٤٦٣، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ١.
[٢] تقدّم في ص ٣٤٤.
[٣] النهاية: ٣٠.
[٤] السرائر ١: ١٥٨. الوسيلة: ٦٢.
[٥] القواعد ١: ٢٢١.
[٦] الدروس ١: ١٠٢. الروضة ١: ١١٨.
[٧] المهذب ١: ٥٣.
[٨] المختصر النافع: ٣٥.
[٩] المعتبر ١: ٢٥٩. المنتهى ٧: ١٣٤، و فيه: «و إذا تصعّب عليه خروج الروح نقل إلى مصلّاه».
[١٠] الوسائل ٢: ٤٦٨، ب ٤٤ من الاحتضار، ح ١.
[١١] الحدائق ٣: ٣٦٨.
[١٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٧٤.
[١٣] الروضة ١: ١١٩.
[١٤] جامع المقاصد ١: ٣٥٢.