جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - آداب الاحتضار
[كما يستحبّ أيضاً قول: «أعوذ باللّٰه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفار و من شرّ حرّ النار» سبع مرات] (١).
(و) كذا [يستحبّ] (٢) (نقله إلى مصلّاه) الذي أعدّه للصلاة فيه، أو كان يكثر فيه ذلك [أو عليه] (٣).
و إن كان الأولى النقل إلى المكان [أي مكان الصلاة] مع الإمكان (٤).
(١) و يستفاد من خبر حريز بن عبد اللّه عن الباقر (عليه السلام)- زيادة على ما تقدّم- قال أبو جعفر (عليه السلام): «إذا دخلت على مريض و هو في النزع الشديد فقل له: ادع بهذا الدعاء يخفّف اللّٰه عنه: أعوذ باللّٰه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفار [١] و من شرّ حرّ النار سبع مرّات، ثمّ لقّنه كلمات الفرج، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه، فإنّه يخفّف عنه و يسهل أمره بإذن اللّٰه تعالى» [٢].
(٢) [إذ] يستفاد منه [من خبر حريز بن عبد اللّه] أيضاً استحباب [ذلك].
(٣) و في كشف اللثام و غيره [٣] [زيادة:] «أو عليه» [٤].
قلت:
و لعلّه لمضمر زرارة في الحسن كالصحيح: «إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه» [٥]. و لم أجد ذلك في غيره، و لا بأس به.
(٤) لأنّه المتبادر المنساق من الأخبار و كلام الأصحاب، بل كاد يكون صريح بعضها:
١- كالمروي في الوسائل عن طبّ الأئمّة (عليهم السلام) [٦] مسنداً إلى حريز، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له رجل: إنّ أخي منذ ثلاثة أيام في النزع و قد اشتدّ عليه الأمر فادع له، فقال: «اللّهم سهِّل عليه سكرات الموت، ثمّ أمره و قال: حوّلوا فراشه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه، فإنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير، و إن كانت منيّته قد حضرت فإنّه يسهل عليه» [٧].
٢- و يقرب منه ما في خبر ذريح، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام): إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و كان مستقيماً، فنزع ثلاثة أيام، فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه» [٨].
و في الوسيلة: «و يستحبّ نقله إلى موضع صلاته، و بسط ما كان يصلّي عليه تحته» [٩]. و لم أجد له شاهداً غير الاعتبار.
[١] نفر الجرح نفوراً إذا ورم ... و نفرت العين و غيرها من الأعضاء هاجت و ورمت. لسان العرب ٥: ٢٢٧.
[٢] الوسائل ٢: ٤٦٥، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ٧.
[٣] المدارك ١: ٥٦.
[٤] كشف اللثام ٢: ١٩٥.
[٥] الوسائل ٢: ٤٦٣، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ٢.
[٦] طبّ الأئمّة: ٧٩.
[٧] الوسائل ٢: ٤٦٤، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ٦.
[٨] المصدر السابق: ٤٦٣، ح ٣.
[٩] الوسيلة: ٦٢.