جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٠ - المسألة الثانية لو ذكرت الوقت و نسيت العدد
و قد ترجع هذه إلى القاعدة المتقدّمة أيضاً عند التأمّل؛ و ذلك لأنّها تؤول إلى أنّها أضلّت ثمانية في اثني عشر، فيزيد على النصف بيومين، فهما و ضعفهما حيض، و هو من أوّل الخامس إلى آخر الثامن، فتأمّل جيّداً.
٣- و لو قالت: كان حيضي عشرة و كنت أمزج شهراً بشهر- أي كنت آخر الشهر و أوّل ما بعده حائضاً- فالمتيقّن من الحيض لحظة من آخر كلّ شهر و لحظة من أوّله، و المتيقّن من الطهر اللحظة الأخيرة من اليوم العاشر إلى أوّل لحظة من اليوم الحادي و العشرين، فتضلّ العشرة في عشرين يوماً تنقص لحظتين، و هي ما بين اللّحظة من أوّل الشهر و اللّحظة من آخر العاشر، و ما بين اللّحظة من أوّل ليلة الحادي و العشرين و اللّحظة من آخر شهر، فتزيد عن نصفها بلحظة، فلحظتان باقيتان.
إلى غير ذلك من مسائل الامتزاج (١).
و من المعلوم أنّه في جميع ما ذكرنا يختلف الحال بالنسبة إلى الاحتياط و عدمه، فإنّه قد يبلغ في اليوم الواحد ثمانية أغسال مع عدم التداخل (٢).
و بناءً على التخيير تكون مخيّرة بين إكمال ما علمته من السابق أو اللاحق أو مع التلفيق مع الإمكان، كما أنّه بناءً على المختار يتعيّن عليها الإكمال من السابق مع الإمكان أيضاً.
[المسألة الثانية: لو ذكرت الوقت و نسيت العدد]
المسألة (الثانية: لو ذكرت الوقت و نسيت العدد ف)- فيها صور أربع:
الاولى: (إن ذكرت أوّل حيضها أكملته ثلاثة) لتيقّن كونها حيضاً و يبقى الزائد إلى تمام العشرة مشكوكاً فيه ما لم تعلم انتفاء بعضها:
أ- فيحتمل حينئذٍ اقتصارها على الثلاثة فقط، و تعمل فيما عداها عمل الاستحاضة (٣).
ب- و يحتمل رجوعها إلى الروايات، إمّا بأخذ السبعة تعييناً (٤)، أو التخيير بين السبعة و الستّة، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر (٥).
(١) و لقد أكثر منها الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) سيّما الشيخ في المبسوط [١]، من أرادها فليراجعها.
(٢) لاحتمال انقطاع الحيض ما لم تكن عالمة بوقت مخصوص؛ لانقطاعه كالطهر مثلًا.
(٣) لأصالة شغل ذمّتها بالعبادة، و اختاره في البيان و عن المعتبر، و استحسنه في المدارك كما أنّه احتمله في الذكرى [٢]، و لعلّه الظاهر من موضع من المبسوط و ابن حمزة في الوسيلة [٣].
(٤) كما هو ظاهر الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع [٤].
(٥) و اختاره الشهيد الثاني و غيره من بعض متأخّري المتأخّرين [٥]؛ لصدق النسيان الموجب للحكم في حديث السنن [٦].
[١] المبسوط ١: ٥١.
[٢] البيان: ٦٠. المعتبر ١: ٢٢٠. المدارك ٢: ٢٧. الذكرى ١: ٢٥٥.
[٣] المبسوط ١: ٥٩. الوسيلة: ٦١.
[٤] الخلاف ١: ٢٤٢.
[٥] المسالك ١: ٧٢. الرياض ١: ٣٦٢.
[٦] الوسائل ٢: ٢٧٦، ب ٣ من الحيض، ح ٤.