جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣١ - آداب المرضى
[الفصل الخامس: في أحكام الأموات]
الفصل الخامس: في أحكام الأموات
عدا كيفيّة الصلاة، و إنّما جمعت هنا حفظاً عن الانتشار، و إلّا فالمقصد بالذات الغسل، لكن لا بأس بذكر ذلك، بل و يذكر جملة ممّا يتعلّق بهم في حال المرض.
[آداب المرضى]:
١- فينبغي للمريض أن يحمد اللّٰه و يشكره في حال المرض كحال الصحّة (١).
٢- [و] ينبغي له حينئذٍ الصبر و الاحتساب لينال أجراً آخر (٢).
(١) إذ مرضه لعلّه يكون من أفضل النعم عليه، و هو لا يشعر بذلك، و كيف لا! و قد ورد في الخبر:
١- عن سيّد البشر (صلى الله عليه و آله و سلم): أنّه تبسّم يوماً فقيل له: ما لك يا رسول اللّٰه تبسّمت؟ فقال: «عجبت من المؤمن و جزعه من السقم، و لو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيماً حتى يلقى اللّٰه ربّه عزّ و جلّ» [١].
٢- كما أنّه ورد عنه (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنّ أنينه تسبيح، و صياحه تهليل، و نومه على الفراش عبادة، و تقلّبه [من جنب إلى جنب] جهاد في سبيل اللّٰه» [٢].
٣- و أنّه تتناثر منه الذنوب كما يتناثر الورق من الشجر [٣].
٤- و أنّه يوحى إلى ملك الشمال أن لا يكتب عليه، كما أنّه يوحى إلى ملك اليمين أن يكتب له كلَّ ما كان يعمل من الخير في زمان صحّته؛ إذ هو في حبس اللّٰه ٤.
٥- و أنّ «حمّى ليلة تعدل عبادة سنة، و حمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين، و حمّى ثلاث ليال تعدل [عبادة] سبعين سنة» ٥.
٦- و أنّه «إذا أحبّ اللّٰه عبداً نظر إليه، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث: صداع أو حمّى أو رمد» ٦ إلى غير ذلك من الامور المسطورة في محلّها.
(٢) ١- فقد قال الصادق (عليه السلام): «أيّما رجل اشتكى فصبر و احتسب كتب اللّٰه له من الأجر أجر ألف شهيد» ٧.
٢- و قال (عليه السلام) أيضاً: «من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها و أدّى إلى اللّٰه شكرها كانت كعبادة ستين سنة، قيل له: ما قبولها؟ قال:
يصبر عليها و لا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد اللّٰه على ما كان» [٨].
[١] الوسائل ٢: ٤٠٢، ب ١ من الاحتضار، ح ١٩.
[٢] ٢، ٥، ٦، ٧ المصدر السابق: ٤٠٠، ٤٠٣، ح ١١، ١٠، ١٢، ٢٣.
[٣] ٣، ٤ المصدر السابق: ٤٠١، ٣٩٩، ح ١٣، ٧.
[٨] الوسائل ٢: ٤٠٥، ب ٣ من الاحتضار، ح ٢.