جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٩ - المسألة الأولى عدم جواز نبش القبور
[و يجوز على الأب و الأخ] (١)، بل لا يبعد القول حينئذٍ بالاستحباب للتأسّي.
كما أنّه (٢) [يحكم ب]- جوازه للمرأة أيضاً فيهما (٣).
و أمّا شقّها في غيرهما فالأحوط و الأولى تركه إن لم يكن أقوى (٤).
(١) ١، ٢- و من استدلال الصادق (عليه السلام) بشقّ موسى على أخيه هارون على نبيّنا و آله و (عليهما السلام) [١]. و مرسلة المبسوط المتقدّمة المنجبرة بفتوى الأصحاب عدا النادر، بل نسبه غير واحد إليهم بدون استثناء يستفاد حكم المستثنى أي جواز الشقّ على الأب و الأخ. ٣- مضافاً إلى ما حكي في الفقيه و غيره مرسلًا من شقّ العسكري (عليه السلام) قميصه من خلف و قدّام عند موت أبيه (عليه السلام) [٢]. و عن كشف الغمّة نقلًا من كتاب الدلائل لعبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن أبي هاشم الجعفري قال: خرج أبو محمد (عليه السلام) في جنازة أبي الحسن (عليه السلام) و قميصه مشقوق، فكتب إليه ابن عون: من رأيت أو بلغك من الأئمة (عليهم السلام) شقّ قميصه في مثل هذا؟! فكتب إليه أبو محمد (عليه السلام): «يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟! قد شقّ موسى على هارون» [٣]، و نحوه المحكيّ عن الكشي في كتاب الرجال مسنداً [٤]. فما عن ابن إدريس [٥] من القول بالحرمة فيهما، ضعيف.
٤/ ٣٧٠/ ٦٤٠
(٢) [إذ] من ذلك [التأسّي] و ما تقدّم [من الأخبار] بل [الجواز فيها] أولى منه [الرجل] يستفاد [ذلك].
(٣) مع أنّه لا خلاف فيه إلّا منه [ابن إدريس] أيضاً. و هو ضعيف كسابقه؛ لما عرفت ممّا تقدّم، مضافاً إلى ما في خبر خالد ابن سدير عن الصادق (عليه السلام): «و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، و على مثله تلطم الخدود، و تشقّ الجيوب» ٦؛ إذ من المعلوم فيهنّ بناته و أخواته.
(٤) ١- لأصالة الاشتراك في الحكم.
٢- و لمرسلة المبسوط السابقة المنجبرة بإطلاق فتوى كثير من الأصحاب، و بمنافاته للصبر و الرضا بقضاء اللّٰه، و بأنّه تضييع، و بخبر الصفّار بناءً على ما وجدناه، و بما رواه في البحار عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): «أنّه أوصى عند ما احتضر، فقال: لا يلطمنّ عليّ خدّ و لا يشقّن عليّ جيب، فما من امرأة تشقّ جيبها إلّا صدع لها في جهنم صدع، كلّ ما زادت زيدت» [٧]. و بما رواه في البحار- أيضاً- عن مسكّن الفؤاد عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «ليس منّا من ضرب الخدود و شقّ الجيوب» [٨]. و عن أبي أمامة: «أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعن الخامشة وجهها، و الشاقّة جيبها، و الداعية بالويل و الثبور» ٩.
و بما رواه فيه- أيضاً- عن مشكاة الأنوار نقلًا عن كتاب المحاسن عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّٰه عز و جل: (وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) [١٠]: «المعروف أن لا يشققن جيباً، و لا يلطمن وجهاً، و لا يدعونّ ويلًا» [١١] الحديث.
[١] ١، ٦ الوسائل ٢٢: ٤٠٢، ب ٣١ من الكفارات، ح ١.
[٢] الفقيه ١: ١٧٤، ح ٥١١. الوسائل ٣: ٢٧٤، ب ٨٤ من الدفن، ح ٤.
[٣] كشف الغمة ٣: ٢١٤، و فيه: «أبو عون». الوسائل ٣: ٢٧٤، ب ٨٤ من الدفن، ح ٥.
[٤] رجال الكشي: ٥٧٢، الرقم ١٠٨٤.
[٥] السرائر ٣: ٧٨.
[٧] البحار ٨٢: ١٠١، ح ٤٨.
[٨] ٨، ٩ المصدر السابق: ٩٣، ح ٤٥.
[١٠] الممتحنة: ١٢.
[١١] البحار ٨٢: ١٠٢، ح ٤٩. المستدرك ٢: ٤٥٠، ب ٧١ من الدفن، ح ٦.