جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٩ - آداب الاحتضار
ثمّ إنّ الأقوى بناءً على الوجوب سقوطه بالموت، فلا يجب استمراره مستقبلًا و لا استقباله ابتداءً إن لم يكن (١).
نعم لا يبعد القول بالاستحباب (٢).
ثمّ إنّ [المختار] (٣) عدم الفرق بين كون الميّت صغيراً أو كبيراً حرّاً أو عبداً بعد فرض الإسلام أو حكمه، نعم قد يقال بعدم وجوبه بالنسبة إلى المخالف و إن قلنا بإسلامه (٤) [على إشكال فيه].
و من المعلوم أنّ وجوب الاستقبال بالميّت إنّما هو مع التمكّن من ذلك بتعرّف القبلة، أمّا مع الاشتباه و لو إلى جهتين مع جهل المغرب و المشرق فلا يجب (٥)، أمّا لو عُلما فيحتمل قويّاً وجوب استقبال ما بينهما (٦).
(١) ١- للأصل مع صدق الامتثال.
٢- و إشعار التعليل [ «.. فإنّكم إذا فعلتم ...»]- في المرسل المتقدّم- به.
٣- و نسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار [١]، و لعلّه لأنّه فهم من لفظ «الميّت» فيها ما قلناه سابقاً من المشرف على الموت.
(٢) ١- كما عساه يشعر به بعض الأخبار [٢].
٢- مضافاً إلى ما سمعته من رواية المفيد.
٣- و إلى الأمر به في حال الغسل و الصلاة و الدفن و إن اختلفت الكيفيّة.
٤- و لاحتمال كون المراد من «الميّت» في الأخبار من مات حقيقة، كما لعلّه تشعر به التسجية، بناءً على الاكتفاء بمثل هذا الاحتمال في ثبوت الاستحباب؛ لابتناء التسامح فيه على الاحتياط العقلي، فلا ينافيه حينئذٍ ظهورها فيما قدّمناه [و هو المشرف على الموت].
(٣) [إذ هو] قضيّة ما تقدّم من الأدلّة على المختار.
(٤) لما ورد من الإلزام له بمذهبه [٣]، و هو لا يرى ذلك [وجوب استقبال المحتضر]، على إشكال في شمولها لمثل ذلك و إن صرّح به بعضهم [٤].
(٥) لعدم التمكّن من الامتثال.
(٦) لما دلّ على أنّه قبلة [٥].
و ما في الذكرى من احتمال الوجوب بالنسبة للأربع جهات [٦] فضلًا عن الجهتين [مع اشتباه القبلة]، ضعيف جداً إن أمكن تصوّره.
[١] الذكرى ١: ٢٩٥.
[٢] انظر الوسائل ٢: ٤٥٢، ب ٣٥ من الاحتضار.
[٣] الوسائل ٢٢: ٧٣، ب ٣٠ من مقدمات الطلاق، ح ٥، ٦.
[٤] الحدائق ٣: ٣٥٨.
[٥] الوسائل ٤: ٣١٤، ب ١٠ من القبلة، ح ١، ٢.
[٦] الذكرى ١: ٢٩٦.