جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩٢
و بالأولى ممّا ذكرنا ما لو سعى فيها لينظر فيها أو بعدها (١). نعم لا فرق في رؤية المصلوب بين كونه حيّاً و ميّتاً (٢)، كما أنّ [الظاهر] (٣) أن لا يكون النظر لغرض شرعي كالشهادة على عينه و نحوها، فلا يثبت الغسل حينئذٍ.
و كذا [يشترط] (٤) كون المصلوب من المسلمين (٥).
[غسل المولود]:
(و كذلك) الكلام في (غسل المولود) [فإنّه مندوب] (٦).
(و) من هنا و ما عرفته بالنسبة للمسألة السابقة قال المصنّف: إنّ (الأظهر الاستحباب فيهما) (٧).
(١) خلافاً له [العلّامة الطباطبائي] أيضاً فيها [١].
(٢) لظاهر النصّ و الفتوى.
(٣) [كما أنّ] ظاهر التعليل بالعقوبة في أوّلهما يقتضي [ذلك].
(٤) [لأنّ التعليل] يقتضي [ذلك].
(٥) كما هو معقد إجماع الغنية [٢]؛ لعدم احترام الكافر، فلا عقوبة بالسعي إليه، و لعلّه مراد الجميع.
(٦) فقال بعض فقهائنا كابن حمزة بوجوبه [٣]؛ لقول الصادق (عليه السلام) في موثّق سماعة في تعداد الأغسال: «و غسل المولود واجب» [٤]، و ربّما ظهر من الصدوق أيضاً [٥]. و المشهور نقلًا [٦] و تحصيلًا الندب، بل نسبه في المصابيح إلى الأصحاب تارة، و اخرى إلى سائر المتأخّرين [٧]، كما أنّه حكي عن ظاهر السرائر نفي الخلاف فيه [٨]، بل في الغنية الإجماع ٩ على ذلك، و لعلّه كذلك؛ إذ لم يثبت فيه الخلاف، إلّا ممّن عرفت [أي ابن حمزة و الصدوق] مع أنّه رماه في المعتبر بالشذوذ [١٠]، و في المنتهى بالمتروكيّة [١١].
(٧) ١- مضافاً إلى معارضة الموثّقة بما دلّ على حصر الواجب في غيرهما من الأخبار.
٢- و إلى إطلاق لفظ الوجوب فيها أيضاً على معلوم الاستحباب من غير خلاف، فيقوى حينئذٍ إرادة تأكّد الاستحباب منه، أو مطلق الثبوت. و لا دليل سواها؛ إذ خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): «اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإنّ الشيطان يشمّ الغمر فيفزع الصبي ... إلى آخره» [١٢]، ليس ممّا نحن فيه؛ لما قيل [١٣] من أنّ الغَمَر بالتحريك ريح اللحم و ما تعلّق باليدين من دسمه، و الصبي غير المولود، فالمراد منه على الظاهر الأمر بتنظيف يدي الصبي ممّا يزاوله من نحو ذلك.
[١] المصدر السابق.
[٢] ٢، ٩ الغنية: ٦٢.
[٣] الوسيلة: ٥٤.
[٤] الوسائل ٣: ٣٠٤، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٥] الفقيه ١: ٧٨- ٧٩، ح ١٧٦.
[٦] الذخيرة: ٨.
[٧] مصابيح الأحكام: ٢١٤.
[٨] السرائر ١: ١٢٥.
[١٠] المعتبر ١: ٣٥٨.
[١١] المنتهى ٢: ٤٧٨.
[١٢] الوسائل ٣: ٣٣٧، ب ٢٧ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١٣] الحدائق ٤: ١٩٠.