جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣١ - المسألة الثانية كفن المرأة على زوجها
[و المطلوب إزالة النجاسة عن كفن الميّت لو تنجّس على أيّ نحو كان مع المحافظة على ما ثبت اشتراطه في هذا الحال] (١)، فربّما يكون القرض أرجح من الغسل قبل الوضع، كما لو كان المتنجّس من الكفن- مثلًا- قليلًا من أطرافه و كان الغسل محتاجاً إلى تكلّف مع خوف عدم الإزالة على الوجه المعتبر و نحو ذلك. و قد ينعكس الحال على حسب أثواب الحيّ (٢).
نعم، قد يقال برجحان القرض على الغسل في خصوص الميّت عند تساوي مصلحتيهما (٣).
و لو تنجّس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه و مع ذلك تعذّر غسله (٤) [فيحكم] بأنّ المتّجه وجوب إبداله على الوليّ.
اللّهم إلّا أن يقال: (٥) [ب]- وجوب ماهية التكفين على الولي مثلًا، و قد حصل، و أنّ هذه تكاليف اخر مستقلّة، فتسقط بالتعذّر (٦)، و المقام يحتاج إلى التأمّل (٧).
[المسألة الثانية: كفن المرأة على زوجها]
المسألة (الثانية: كفن المرأة على زوجها) (٨).
(١) فالمتّبع فيه حينئذٍ الترجيح الذي لا ينفكّ عنه غالب أفعال العقلاء.
(٢) و إن ورد الأمر بغسلها.
(٣) ١- لأنّ مآل كفنه إلى التلف.
٢- و لأنّه أبلغ في الإزالة من الغسل و نحو ذلك. و لعلّه لذا عدّ في الوسيلة من المندوبات قرض ما أصاب الكفن من النجاسة [١]، و إلّا فلا يريد استحباب أصل الإزالة؛ لمخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب و إن فهمه منه في كشف اللثام [٢] كما سمعته سابقاً. و ما يقال: إنّ القرض قد يؤدي إلى انتفاء الساترية في الكفن أو أحد أثوابه، فيه:
١- مع أنّه مبنيّ على اعتبار الاستدامة في ذلك كالابتداء، و أنّه لا يكتفى بالمواراة فيه و لو بمخالفة الأثواب أو نحو ذلك.
٢- أنّه لا يقضي بتعيّن الغسل مطلقاً، فلعلّنا نلتزمه حينئذٍ مع التمكّن منه، كما أنّه قد يتعيّن القرض عند تعذّر الغسل مثلًا، فتأمّل جيّداً.
(٤) فقد يظهر من الذكرى حينئذٍ كجامع المقاصد سقوطهما؛ للحرج [٣]. و قد ينظر فيه، بعد فرض عدم تناول أدلّة القرض لمثله حتى يجتزى به.
(٥) [كما] أنّ قضية الأصل [ذلك].
(٦) و ليست هي من شرائط الكفن المجزي شرعاً.
(٧) و منه تحصل للمسألة شعوب كثيرة غير منقّحة في كلامهم، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٨) إجماعاً كما في الخلاف و التنقيح و عن نهاية الإحكام [٤].
[١] الوسيلة: ٦٥.
[٢] كشف اللثام ٢: ٢٥٨.
[٣] الذكرى ١: ٣٧٧. جامع المقاصد ١: ٣٧٩.
[٤] الخلاف ١: ٧٠٨- ٧٠٩. التنقيح ١: ١٢٤. نهاية الإحكام ٢: ٢٤٧.