جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٠ - غسل الجمعة
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) أنّ الجمعة لها غسل في يومها خاصّة (٢).
(و) كيف كان، ف(- وقته ما بين طلوع الفجر) الثاني، فلا يجوز تقديمه عليه في غير ما استثني (٣).
(١) [ل]- ظاهر الأدلّة.
(٢) لكن نقل عن الحلبي في إشارة السبق إثبات [غسل] آخر لليلتها [١]، و لم نعرف له موافقاً و لا مستنداً، سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من إثباته لكلّ زمان شريف [٢].
(٣) ١- بلا خلاف أجده فيه.
٢- بل في الخلاف [٣] و التذكرة [٤] الإجماع عليه صريحاً، و كذا غيرها صريحاً و ظاهراً أيضاً.
٣- و يؤيّده- مضافاً إلى ذلك و إلى ما تسمعه عن قريب-: أنّ العبادة توقيفيّة، و المعلوم من التوظيف و التوقيف يوم الجمعة، فيجتزأ بالغسل إذا وقع بعد الفجر الصادق، بحيث يكون اليوم ظرفاً له بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في طهارة الخلاف [٥]، بل لعلّ إجماعه فيها متناول له، كإجماعه في باب الصلاة [٦] على ذلك، و في المصابيح: «أمّا أنّ أوّل وقته من الفجر الثاني فهو موضع وفاق بين الأصحاب» [٧].
قلت: و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و إلى تحقّق اليوم الذي اضيف إليه الغسل و امر به فيه بطلوع الفجر لغة و عرفاً و شرعاً.
٣- صحيحة زرارة و الفضيل، قالا: قلنا له: أ يجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ قال: «نعم» [٨].
٤- و حسنة زرارة قال (عليه السلام): «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة ... إلى آخرها» [٩].
٥- و خبر بكير عن الصادق (عليه السلام) في أغسال شهر رمضان، قلت: فإن نام بعد الغسل؟ قال: «هو مثل غسل الجمعة، فإذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك ... إلى آخره [١٠]» [١١].
[١] الإشارة: ٧٢.
[٢] حكاه عنه في الذكرى ١: ١٩٩.
[٣] الخلاف ١: ٢٢١.
[٤] التذكرة ٢: ١٣٩.
[٥] الخلاف ١: ٢٢١، و فيه: «الإجماع».
[٦] الخلاف ١: ٦١٢، و فيه: «لا خلاف».
[٧] مصابيح الأحكام: ١٥٨.
[٨] الوسائل ٣: ٣٢٢، ب ١١ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٩] الوسائل ٣: ٣٣٩، ب ٣١ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١٠] ليس للحديث تتمّة.
[١١] الوسائل ٣: ٣٢٢، ب ١١ من الأغسال المسنونة، ح ٢.