جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١١ - غسل الحيض
نعم تتخيّر في وضع الوضوء (قبله) أي الغسل (أو بعده) (١).
(١) كما في المبسوط و النهاية [١] و الوسيلة و السرائر [٢] و المعتبر و القواعد [٣] و غيرها [٤]، كما أنّه هو قضيّة إطلاق آخرين، و هو المشهور نقلًا [٥] و تحصيلًا، بل في السرائر نفى الخلاف عنه بعد أن حكى القول باحتياج غير غسل الجنابة إلى الوضوء- إمّا قبله أو بعده- عن المحقّقين المحصّلين الأكثرين من أصحابنا قال: «و قد يوجد في كتب أصحابنا في كيفيّة غسل الحيض مثل كيفيّة غسل الجنابة، و يزيد بوجوب تقديم الوضوء على الغسل، و هذا غير واضح من قائله، بل الزيادة على غسل الجنابة أن لا تستبيح الحائض إذا طهرت بغسل حيضها و بمجرّده الصلاة، كما يستبيح الجنب، سواء قدّمت الوضوء أو أخّرت، فإن أراد يجب تقديم الوضوء على الغسل، فغير صحيح بغير خلاف» [٦] انتهى.
و كأنّه أشار بذلك إلى ما في الفقيه [٧] و الغنية [٨] و الكافي [٩] و موضع من المبسوط [١٠]؛ لظهورها في إيجاب التقديم، بل في الذكرى أنّه الأشهر [١١]، و لم نتحقّقه.
و قال في الأخير: «يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة الصلاة على الأظهر من الروايات، فإن لم تتوضّأ قبله فلا بدّ منه بعده» انتهى. و هو يفيد أنّه ليس التقديم شرطاً في الصحّة و إن قلنا بوجوبه، بل في الرياض عن بعض المشايخ نفي الخلاف في ذلك [١٢]. قلت: و لعلّه يظهر أيضاً من التأمّل في عبارة السرائر، و يؤيّده إطلاق كثير من الأخبار [١٣] الآمرة بالغسل من غير تعرّض فيها لتقديم الوضوء، مع أنّها في مقام البيان.
لكن قد يلتزمه [الاشتراط] القائلون بوجوب التقديم:
١- لإشعار مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة [١٤] به.
٢- و مثله خبر حمّاد بن عثمان ١٥، بل هو أصرح منه.
[١] المبسوط ١: ٣٠. النهاية: ٢٣.
[٢] الوسيلة: ٥٦. السرائر ١: ١١٣.
[٣] المعتبر ١: ١٩٦. القواعد ١: ٢١٧.
[٤] التحرير ١: ١٠٩.
[٥] الروض ١: ١٣٨.
[٦] السرائر ١: ١١٣.
[٧] الفقيه ١: ٨١، ذيل الحديث ١٧٧.
[٨] الغنية: ٦٢.
[٩] الكافي: ١٣٤.
[١٠] المبسوط ١: ٤٤.
[١١] الذكرى ١: ٢١٨.
[١٢] الرياض ١: ٣٣٠.
[١٣] الوسائل ٢: ٢٨٠، ب ٤ من الحيض، ح ٧ و ٢٨٤، ب ٥، ح ٦.
[١٤] ١٤، ١٥ تقدّم في ص ٢٠٩، ٢١٠.