جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٣ - سحق الكافور باليد
لكن مع الاختيار، أمّا مع التقية فلتوضع حيث يمكن و لو في القبر (١). و لو نسيت [أي الجريدة] أو تركت فالأولى جواز وضعها فوق القبر (٢)، و إن كان في تناوله لما ترك عمداً تأمّل، فتأمّل.
[سحق الكافور باليد]:
(و) من جملة السنن (أن يسحق الكافور بيده) (٤).
(و) من جملتها أيضاً: أن (يجعل ما يفضل) من الكافور (عن مساجده على صدره) (٦).
(١) لمرفوعة سهل بن زياد [١]، و عليه يحمل إطلاق نفي البأس عن الصادق (عليه السلام) في:
١- خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ٢.
٢- و المرسل بعد أن سئل فيهما عن الجريدة توضع في القبر؟ قال: «لا بأس» [٣].
(٢) للنبوي المتقدّم ٤.
(٣) كما في المقنعة و القواعد و المنتهى [٥] و عن غيرها؛ لما في خبر يونس عنهم (عليهم السلام): «ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق» [٦] الحديث. و لا دلالة فيه على استحباب كون السحق باليد؛ و لذا حكاه المصنّف في المعتبر عن الشيخين و قال: «لم أتحقّق مستنده» [٧]، و في المدارك إليهما و أتباعهما ٨، و علّله في الذكرى بخوف الضياع [٩]، و هو- كما ترى- غير صالح لإثبات حكم شرعي، فللتوقف فيه حينئذٍ مجال، و أولى منه ما في المبسوط من كراهة أن يسحق بحجر أو غير ذلك ١٠، و إن كان الاحتياط يقضي بهما، فتأمّل.
(٤) على المشهور كما في كشف اللثام [١١]، بل في الخلاف الإجماع على وضع الفاضل على صدره ١٢، و في ظاهر المنتهى نفي الخلاف عنه، لكن زاد على المساجد: «طرف الأنف» [١٣] كما تقدّم سابقاً، و لم أقف على ما يدلّ عليه من الأخبار و إن استدلّ عليه:
١- بحسنة الحلبي: «فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه و مفاصله كلّها و لحيته و على صدره من الحنوط» [١٤].
٢- و خبر زرارة: «و اجعل في فمه- إلى أن قال:- و على صدره» [١٥]. لكنّهما لا دلالة فيهما على أزيد من استحباب تحنيطه لا وضع الفاضل عليه. نعم ما يحكى عن عبارة الفقه الرضوي صريح فيه: «تبدأ بجبهته و تمسح مفاصله كلّها به، و تلقي ما بقي على صدره» [١٦] و إن كان فيه مخالفة أيضاً من حيث عدم الاقتصار على المساجد. و لعلّ الإجماع السابق المؤيّد بنفي الخلاف- إن لم يريدا الوجوب- و بالرضوي كافٍ في استحبابه.
[١] ١، ٢ الوسائل ٣: ٢٨، ب ١١ من التكفين، ح ١، ٣.
[٣] ٣، ٤ المصدر السابق: ح ٥، ٤.
[٥] المقنعة: ٧٨. القواعد ١: ٢٢٧. المنتهى ٧: ٢٢٩.
[٦] الوسائل ٣: ٣٢، ب ١٤ من التكفين، ح ٣.
[٧] ٧، ٨ المعتبر ١: ٢٨٦. المدارك ٢: ١١٢.
[٩] ٩، ١٠ الذكرى ١: ٣٥٨. المبسوط ١: ١٧٩.
[١١] ١١، ١٢ كشف اللثام ٢: ٣٠٠. الخلاف ١: ٧٠٤.
[١٣] المنتهى ٧: ٢٢٩.
[١٤] الوسائل ٣: ٣٢، ب ١٤ من التكفين، ح ١، و فيه: «و رأسه و لحيته».
[١٥] الوسائل ٣: ٣٧- ٣٨، ب ١٦ من التكفين، ح ٦.
[١٦] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٨. المستدرك ٢: ٢١٩، ب ١٣ من الكفن، ح ١.