جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٤ - سحق الكافور باليد
لكنّك خبير بأنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم نقل باستحباب تحنيط غير المساجد ممّا تقدّم سابقاً، و إلّا اتّجه إرادة الفاضل عنها و عن المساجد حينئذٍ، أو يقال حينئذٍ بالتخيير في المستحبّ بين وضع تمام الباقي على الصدر و تحنيطها، فتأمّل جيّداً.
(و) منها: (أن يطوي جانب اللفّافة الأيسر على) الجانب (الأيمن) من الميّت (و الأيمن) منها (على الأيسر) منها أو منه (١).
و في التعبير باللفّافة تعميم للحكم بجميع اللفائف (٢)، و منها الحبرة (٣) و النمط إن قلنا: إنّه لفّافة.
لكن حيث يجتمع اللفّافتان- مثلًا- فهل يصنع بكلّ واحدة مستقلّةً الهيئةُ المذكورة، أو يجمع جانبهما معاً فيطويان؟ وجهان، و الظاهر جوازهما معاً (٤).
[و يستحبّ إعداد الإنسان كفنه و إجادة الأكفان و التنوّق فيها، خصوصاً الثاني].
(١) كما في المقنعة و المبسوط و الخلاف و الوسيلة [١] و غيرها، بل لا أجد فيه خلافاً، بل في الخلاف: إجماع الفرقة و عملهم عليه، كظاهر الذكرى حيث نسبه إلى الأصحاب [٢]، و كفى بذلك مستنداً لمثله.
و علّله بعضهم بالتيمّن بالتيامن [٣].
و فيه: أنّه أوضح في صورة العكس.
و الظاهر أنّ خلاف المستحبّ العكسُ، أو هو و جمعهما من غير وضع فقط، و إن كان في شمول نحو العبارة للثاني تأمّل، لا [أنّ خلاف المستحبّ] ترك اللفّ أصلًا، أو من جانب سيّما الأوّل؛ لعدم صدق اللفّافة حينئذٍ، و لا الجمع فقط، فيكون المستحبّ حينئذٍ السعة، فتأمّل.
(٢) كما عن المهذب [٤].
(٣) كما نصّ عليها بعضهم [٥].
(٤) لكن قد يظهر من عبارة الذكرى الثاني، قال: «قال الأصحاب و نقل الشيخ فيه الإجماع: يطوى اللفّافتان جانبهما الأيسر على جانبه الأيمن، و جانبهما الأيمن على جانبه الأيسر» ٦ مع احتمال إرادته الأوّل أيضاً، و الأمر سهل. و لمّا فرغ من ذكر مسنون هذا القسم شرع في مكروهه، لكن كان ينبغي ذكر ما ذكره بعض الأصحاب من استحباب إعداد الإنسان كفنه و إجادة الأكفان و التنوّق فيها [٧]، خصوصاً الثاني؛ لاستفاضة الأخبار [٨] به، اللّهم إلّا أن يدّعى خروجهما عمّا نحن فيه.
[١] المقنعة: ٧٨. المبسوط ١: ١٧٩. الخلاف ١: ٧٠٥. الوسيلة: ٦٧.
[٢] ٢، ٦ الذكرى ١: ٣٧٥.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٩٧.
[٤] المهذب ١: ٦٢.
[٥] المقنعة: ٧٩.
[٧] الذكرى ١: ٣٨٣.
[٨] انظر الوسائل ٣: ٣٩، ب ١٨ من التكفين.