جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٣ - المسألة الثانية كفن المرأة على زوجها
فلا فرق حينئذٍ بين المدخول بها و غيرها، و لا بين الصغيرة و الكبيرة، و لا بين الحرّة و الأمة (١)، و لا بين الناشزة و المطيعة، و لا بين العاقلة و المجنونة، و لا بين الدائمة و المتمتَّع بها، إلّا ما شكّ في اندراجه فيه (٢).
بل (٣) [المتجه] إيجاب باقي مؤن التجهيز كثمن السدر و الكافور و نحوهما (٤).
(١) و إن كان بين ما دلّ على كون الكفن على السيد و الزوج عموم من وجه؛ لظهور حكم ما نحن فيه عليه كالنفقة.
(٢) كما احتمله في المدارك [١] و غيرها في الأخيرة، معلِّلًا له بأنّ المنصرف إلى الذهن عند الإطلاق الدائمة. و عساه الظاهر من البيان [٢] و الدروس [٣] أيضاً.
و فيه منع، سيّما في التي استعدها الرجل أهلًا، و جعل مدّة عقدها سنيناً متعدّدة.
و أولى منه في المنع ما في الرياض من دعوى عدم انصراف الإطلاق للناشز أيضاً [٤]؛ إذ نشوزها لا يقضي بذلك قطعاً.
نعم ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى [٥] و المحقّق الثاني في جامع المقاصد أنّه بناءً على الاستدلال للحكم بالتعليل السابق يتجه حينئذٍ عدم الوجوب فيها و في سابقتها.
بل قال في الأخير: «إنّ عدم تعلّق النفقة في حال الحياة؛ لعدم صلاحيّة الزوجيّة في المتمتع بها لذلك، و لثبوت المانع في الناشز يقتضي عدم تعلّق الكفن بعد الموت بطريق أولى؛ لزوال الزوجيّة حينئذٍ أو ضعفها، و لذا تحلّ له اختها و الخامسة، فيقيّد بذلك إطلاق الخبر مع ضعفه، و لعلّ عدم الوجوب أظهر» [٦] انتهى.
و أنت خبير بما في ذلك كلّه بعد ما عرفت أنّ المستند:
١- إطلاقُ النصّ المنجبر بما تقدّم على تقدير ضعفه.
٢- و إطلاقُ معقد الإجماعات السابقة.
٣- على أنّا نقول: إنّ الاستدلال بالتعليل السابق لا يمنع من الاستدلال بما قلنا في المقام الذي لا يجري فيه.
٤- كما أنّ وجود غيره ممّا ذكرنا لا يمنع من الاستدلال به في المحل الذي يجري فيه؛ إذ لا مانع من تعدّد الأدلّة، فيتجه حينئذٍ الاستدلال به على ما نصّ عليه جماعة من الأصحاب.
(٣) [و] لا أجد فيه خلافاً من [ذلك].
(٤) و إن لم تنهض الإطلاقات عليه، لكنّه لا يخلو من نظر؛ لما عرفته من المناقشة السابقة في التعليل فيبقى الأصل حينئذٍ محكّماً، و لعلّه من هنا توقّف فيه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
اللّهم إلّا أن يستفاد ذلك من فحوى وجوب الكفن، فتأمّل جيّداً.
[١] المدارك ٢: ١١٨.
[٢] البيان: ٧٤.
[٣] الدروس ١: ١١٠.
[٤] الرياض ٢: ٢٤٣.
[٥] الذكرى ١: ٣٨٢.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٩٩.