جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - حدّ النفاس
[حدّ النفاس]
[حدّ النفاس]:
(و ليس لقليله حدّ) (١) (فيجوز أن يكون لحظة واحدة) (٢).
[و المختار] (٣) أنّه (لو ولدت و لم تر دماً) في الأيام التي يحكم به لو وجد فيها (لم يكن لها نفاس) (٤).
(و) كذا (لو رأت) دماً (قبل) تحقّق (الولادة) بأن لم يبرز شيء من الولد فإنّه ليس بنفاس (٥).
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا في الغنية و الخلاف و المعتبر و المنتهى و الذكرى و الروض [١] و غيرها مضافاً إلى الأصل.
(٢) ففي الخبر: عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة؟ و كيف تصنع؟ فقال: «ليس لها حدّ» [٢]. و المراد في جانب القلّة؛ للإجماع و النصوص [٣] في ثبوت التحديد في طرف الكثرة.
(و) في صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في النفساء: كم يجب عليها الصلاة؟ قال: «تدع ما دامت ترى الدم العبيط» [٤]. فيدخل فيه ما لو لم ترَ إلّا لحظة.
(٣) كما أنّه قد يشعر بما تقدّم آنفاً من [ذلك].
(٤) بلا خلاف و إن كان الولد تامّاً، كما مرّ بيانه و دليله.
(٥) بلا خلاف كما في الخلاف [٥]، و إجماعاً كما في المدارك و الرياض [٦]:
١- و هو الحجّة.
٢- بعد الأصل.
٣- و النصوص:
أ- ففي موثّق عمّار- المروي في الكافي- عن الصادق (عليه السلام): في المرأة يصيبها الطلق أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً، قال: «تصلّي ما لم تلد» [٧]، و كذا رواه الصدوق باسناده إلى عمّار [٨] مع تغيير يسير.
ب- و خبر رزيق بن الزبير الخلقاني المروي عن مجالس الشيخ قال: سأل رجل الصادق (عليه السلام) عن امرأة حامل رأت الدم؟
فقال: «تدع الصلاة، قال: فإنّها رأت الدم و قد أصابها الطلق فرأته و هي تمخض، قال: تصلّي حتى يخرج رأس الصبي، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة، و كلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدّة و الجهد قضته إذا خرجت من نفاسها، قال: جعلت فداك، ما الفرق بين دم الحامل و دم المخاض؟ قال: إنّ الحامل قذفت بدم الحيض؟ و هذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد، فعند ذلك يصير دم النفاس، فيجب أن تدع في النفاس و الحيض، فأمّا ما لم يكن حيضاً و نفاساً فإنّما ذلك من فتق الرحم» [٩]. فلا إشكال حينئذٍ في كونه ليس بنفاس.
[١] الغنية: ٤٠. الخلاف ١: ٢٤٥. المعتبر ١: ٢٥٢. المنتهى ٢: ٤٣٠. الذكرى ١: ٢٥٩. الروض ١: ٢٤٤.
[٢] الوسائل ٢: ٣٨٢، ب ٢ من النفاس، ح ١.
[٣] انظر الوسائل ٢: ٣٨٢، ب ٣ من النفاس.
[٤] المصدر السابق: ٣٨٨، ح ١٦، و فيه: «تدع الصلاة».
[٥] الخلاف ١: ٢٤٦.
[٦] المدارك ٢: ٤٤. الرياض ٢: ١٢٥.
[٧] الكافي ٣: ١٠٠، ح ٣. الوسائل ٢: ٣٩٢، ب ٤ من النفاس، ح ١.
[٨] الفقيه ١: ١٠٢، ح ٢١١. الوسائل ٢: ٣٩٢، ب ٤ من النفاس، ح ٣.
[٩] أمالي الطوسي: ٦٩٩، ح ١٤٩١. الوسائل ٢: ٣٣٤، ب ٣٠ من الحيض، ح ١٧.