جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤١ - تيمّم من خيف تناثر جلده
و [الظاهر] (١) الفرق بين الميمّم و غيره، فيجب الغسل بمسّ الأوّل دون الثاني [١] بشرط عدم حصول التمكّن قبل الدفن، و إلّا فيجب أيضاً؛ لانكشاف عدم الاجتزاء به حينئذٍ (٢).
ثمّ إنّ [الظاهر] (٣) أنّه لا يقوم شيء مقام السدر في الاختيار و الاضطرار (٤).
[و هل يجوز بالخطمي لو تعذّر السدر؟].
و عندي لا إشكال في الجواز و عدم الوجوب (٥).
[تيمّم من خيف تناثر جلده]:
(و لو خيف من تغسيله) أي الميّت و لو صبّاً (تناثر جلده- كالمحترق و المجدور- يُتيمّم بالتراب) (٦).
(١) [إذ] منه [مما تقدم] ينقدح [ذلك].
(٢) إلّا أنّا لم نقف على هذا التفصيل لأحد من الأصحاب، و لعلّه لعموم أو إطلاق ما دلّ [٢] على وجوب الغسل بمسّ الميّت حتى يغسّل، و هو منصرف إلى المتعارف المعهود، و هو الغسل الاختياري، دون غيره ممّا لم يظهر من الأدلّة قيامه مقامه في جميع ثمراته و أحكامه و مجرّد الإلزام بوجوبه، و عدم السقوط بتعذّر البعض لا يقضي بذلك. فمن هنا كان الأولى ما عليه من عرفت من الأصحاب، و إن كان ما سبق منّا لا يخلو من قوّة، فتأمّل جيّداً.
(٣) [كما هو] ظاهر الأصحاب و الأخبار.
(٤) لكن حكي عن العلّامة في التذكرة [٣] و النهاية [٤] أنّه قال: «إذا تعذّر السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي إشكال؛ من عدم النصّ، و حصول الغرض» انتهى.
(٥) و لا ينافيه ما في الوسائل عن الصدوق بإسناده إلى عمّار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إذا غسلت رأس الميّت و لحيته بالخطمي [٥] فلا بأس».
قال: «و ذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميّت» [٦] انتهى.
(٦) بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب [٧]، بل عليه إجماع العلماء كما في التذكرة [٨].
بل في الخلاف: «إذا مات انسان و لم يمكن غسله يمّم بالتراب مثل الحي، قاله جميع الفقهاء إلّا ما حكاه الساباطي عن الأوزاعي أنّه قال: يدفن من غير غسل و لم يذكر التيمّم، دليلنا إجماع الفرقة» [٩]. و نحوه حكاه في
[١] في الجواهر: «الثاني دون الأوّل».
[٢] الوسائل ٣: ٢٩٠، ب ١ من غسل المسّ، ح ٥.
[٣] التذكرة ١: ٣٥٤.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢٢٥.
[٥] الخطمي: ورق يغسل به الرأس. مجمع البحرين ٦: ٥٩.
[٦] الوسائل ٢: ٤٨٥، ب ٢ من غسل الميّت، ح ١٢ و ذيله.
[٧] المبسوط ١: ١٨٠.
[٨] التذكرة ١: ٣٨٤.
[٩] الخلاف ١: ٧١٧، و فيه: «إلّا ما حكاه الساجي».