جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٢ - تيمّم من خيف تناثر جلده
..........
المدارك عن التهذيب [١].
كما أنّ فيها [٢] و عن الذخيرة نسبة الحكم أيضاً إلى الأصحاب [٣].
و يدلّ- عليه مضافاً إلى ذلك الخبر-: المجبور سنده بما سمعت عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام)، قال: «إنّ قوماً أتوا رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: يا رسول اللّٰه مات صاحب لنا و هو مجدور، فإن غسّلناه انسلخ، فقال: يمّموه» [٤] فلا وجه للمناقشة في الحكم بعد ذلك كما في المدارك [٥]:
١- بالأصل.
٢- و بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (عليه السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب و الثاني ميّت و الثالث على غير وضوء و حضرت الصلاة و معهم ما يكفي أحدهم، مَن يأخذ الماء و يغتسل به، و كيف يصنعون؟ قال: «يغتسل الجنب و يدفن الميّت و يتيمّم الذي عليه وضوء؛ لأنّ الغسل من الجنابة فريضة، و غسل الميّت سنّة، و التيمّم للآخر جائز» [٦]؛ لوجوب الخروج عنهما بما عرفت لو سلّم ظهور الثانية فيما نحن فيه.
مع أنّا لم نقف على هذه الرواية بهذا المتن و السند في شيء من الاصول المشهورة.
نعم هي في التهذيب بهذا المتن، لكن عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدّثه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) [٧] فهي مرسلة.
و في الفقيه بالسند المذكور من غير إرسال، لكن فيها بعد قوله: «و يدفن الميّت بتيمّم، و يتيمّم الذي عليه وضوء» [٨] فهي لنا لا علينا؛ إذ لعلّه سقط ذلك من قلم الشيخ أو النسّاخ لتوهّم التكرار، فتأمّل جيّداً.
كما أنّه لا حاجة بعد ما عرفت إلى التمسّك على الحكم بعموم بدليّة التراب عن الماء؛ لإمكان توجّه المناقشة فيه بما سمعته سابقاً:
١- من ظهورها في غير المقام من حيث شركة غير الماء مع الماء في المقام.
٢- و من ظهورها أيضاً في رفع الأحداث خاصّة، لا في مثل ما نحن فيه من الغسل الذي يحصل به رفع الخبث و غيره، الى غير ذلك.
[١] المدارك ٢: ٨٥.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الذخيرة: ٨٤.
[٤] الوسائل ٢: ٥١٣، ب ١٦ من غسل الميّت، ح ٣.
[٥] المدارك ٢: ٨٥.
[٦] الوسائل ٣: ٣٧٥، ب ١٨ من التيمّم، ح ١، و فيه: «عبد الرحمن بن أبي نجران».
[٧] التهذيب ١: ١٠٩، ح ٢٨٥.
[٨] الفقيه ١: ١٠٨، ح ٢٢٣.