جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٨ - الثامن يستحبّ أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة
و لعلّ الأقوى الأوّل، سيّما إن قلنا: إنّ فيه نوعاً من الرفع (١).
(و تجلس في مصلّاها) أو غيره (٢) (بمقدار زمان صلاتها) (٣).
لكن هل المعتبر زمان الصلاة السابقة على الحيض أو المقدّرة حاله؟ و تظهر الثمرة في الاختلاف بالقصر و الإتمام.
و لعلّ الأقوى ملاحظة التمام على كلّ حال (٤).
(١) إذ رفع كلّ وضوء بحسب حاله، فهو رافع لحكم الحدث بالنسبة إلى هذا الذكر، بل حدث الحيض فضلًا عن غيره، و لا ينافيه دوامه كما في المسلوس، فتأمّل.
(٢) كما في المعتبر و المنتهى [١] و ظاهر غيرهما، و إن قيّد بالأوّل في المبسوط و الخلاف و الوسيلة و الجامع و النافع و غيرها، و نحوه ما في السرائر [٢].
و عن المراسم من الجلوس في محرابها [٣]. و قيّد بالثاني في المقنعة، حيث قال: «تجلس ناحية من مصلّاها» [٤]؛ لإطلاق الأخبار المتقدّمة و غيرها، بل لم نقف على ما يدلّ على الأوّل سوى دعوى التسامح في السنن، و هو يقتضي الإطلاق.
اللّهمّ إلّا أن يحمل على الآكديّة و الأشدّية، لكنّه لم يفهم من أحد الفتوى به، و سوى ما في الخلاف حيث قال: «يستحبّ للحائض وضوء الصلاة عند كلّ صلاة، و تقعد في مصلّاها و تذكر اللّٰه تعالى بمقدار زمانها، و لم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء- إلى أن قال:- دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» [٥] و لعلّه يريد بالنسبة إلى أصل مشروعيّة الوضوء.
نعم قد يشعر بالثاني ما في خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «كنّ نساء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يقضين الصلاة إذا حضن، و لكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة و يتوضّأن، ثمّ يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن اللّٰه تعالى» [٦].
و فيه:
أ- أنّه لعلّه من جهة عدم جواز المكث في المساجد.
ب- أو يراد بالمسجد فيها محل السجود، فيكون القريب إنّما هو المصلّى أي محل الجلوس للصلاة، فتأمّل.
فالأقوى حينئذٍ الإطلاق، و يؤيّده غلبة عدم المكان المخصوص للصلاة بالنسبة إلى أغلب النساء.
(٣) بلا خلاف أجده فيه؛ للخبرين السابقين.
(٤) لانصراف الإطلاق بالنسبة إليه، سيّما بالنسبة للنساء.
[١] المعتبر ١: ٢٣٢- ٢٣٣. المنتهى ٢: ٣٨٣.
[٢] المبسوط ١: ٤٥. الخلاف ١: ٢٣٢. الوسيلة: ٥٨. الجامع للشرائع: ٤٢. المختصر النافع: ٣٤. السرائر ١: ١٤٥.
[٣] المراسم: ٤٣.
[٤] المقنعة: ٥٥.
[٥] الخلاف ١: ٢٣٢.
[٦] الوسائل ٢: ٣٤٥، ب ٤٠ من الحيض، ح ١.