جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - لا استبراء على المرأة
ثمّ إنّ [المختار] (١) اختصاص استحباب الاستبراء بالمجنب بالإنزال (٢).
نعم احتمل (٣) استحباب الاستبراء مع احتمال خروج المني أخذاً بالاحتياط و لا بأس به.
لكن لا يجب عليه الغسل بخروج البلل منه قطعاً.
كما أنّه لا يجب على المرأة بذلك و إن كانت مجنبة بالإنزال (٤).
[لا استبراء على المرأة]:
و [أيضاً] (٥) أنّه لا استبراء عليها (٦).
(١) [و هو] المتبادر من النصّ و الفتوى.
(٢) و به صرّح جماعة، و نسب [١] إلى المشهور؛ لظهور أنّ الحكمة في الاستبراء- المشار إليها في الروايات [٢] من إخراج أجزاء المنيّ- هي في المُنزِل خاصّة.
و ما في الذخيرة [٣] من الإيراد على ذلك بمنافاته لعموم الروايات، و منع انتفاء الفائدة؛ إذ عسى أن ينزل و لم يطّلع عليه، أو احتبس شيء في المجاري؛ لكون الجماع مظنّة لنزول الماء، ضعيف؛ لعدم الانصراف لمثل ذلك بعد تسليم إمكان وقوعه، سيّما مع ملاحظة علامات المنيّ.
(٣) [كما] في الذكرى [٤].
(٤) ١- استصحاباً ليقين الطهارة.
٢- مع ظهور اختصاص أدلّته بالرجل خاصّة.
٣- مضافاً إلى ما في صحيح سليمان بن خالد من أنّها لا تعيد الغسل له، معلّلًا بأنّ ما يخرج منها إنّما هو من ماء الرجل [٥].
(٥) [إذ] منه مع الأصل يعلم أنّه [ذلك].
(٦) كما هو المشهور بين الأصحاب؛ لظهور أنّ فائدته ذلك، و هي منتفية.
و كأنّه لاختلاف المخرجين. و لعلّ ما في نهاية الشيخ- من ثبوت الاستبراء لها بالبول، فإن لم يتيسّر فالاجتهاد [٦] و المقنعة من أنّه ينبغي لها أن تستبرئ بالبول، فإن لم يتيسّر فلا شيء عليها [٧]- لا يلزم منه إثبات حكم البلل المشتبه على الخارج منها، بل هو نزاع في أصل ثبوت الاستبراء لها بالبول أو الاجتهاد، فما احتمله بعضهم من احتمال جريان حكم البلل على الخارج منها مطلقاً أو إذا لم تستبرئ [٨]، ضعيف لا يلتفت إليه.
[١] المشارق: ١٧٥.
[٢] انظر الوسائل ٢: ٢٥٠، ب ٣٦ من الجنابة.
[٣] الذخيرة: ٥٨.
[٤] الذكرى ٢: ٢٣٤.
[٥] الوسائل ٢: ٢٥٢، ب ٣٦ من الجنابة، ح ١٠.
[٦] النهاية: ٢١.
[٧] المقنعة: ٥٤.
[٨] انظر الذكرى ٢: ٢٣٥.