جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - سنن الغسل
..........
خلافاً لظاهر الهداية و المهذّب و الاستبصار و إشارة السبق من إيجاب البول [١].
و للمقنعة و الوسيلة و الجامع من إيجاب البول، فإن لم يتيسّر فالاجتهاد [٢].
و للمراسم و عن الجعفي من إيجابهما معاً [٣]، مع التصريح في الأوّل بالاكتفاء بالاجتهاد مع تعذّر البول.
و للمبسوط و الغنية من التخيير بينهما [٤]، مع زيادة الثاني إيجاب الاستبراء من البول.
و للكافي من إلزام مريد الغسل الاستبراء بحيث يتيقّن الاستنجاء على كلّ حال [٥].
٣/ ١١٠/ ١٩٩
و ما عن الكامل و المصباح و مختصره و الإصباح و الجمل و العقود و الكيدري من الوجوب [٦]، لكن لم تنقل لنا عباراتهم لنعرف كيفيّته.
و في الذكرى: «أنّه لا بأس بالوجوب محافظة من طريان مزيله [الغسل]، و مصيراً إلى قول معظم الأصحاب» [٧].
و ربّما مال إليه في جامع المقاصد كالدروس [٨]. و كيف كان، فقد احتجّ عليه بما دلّ [٩] على إعادة الغسل مع الإخلال به لو خرج منه بلل مشتبه و هو خلاف المدّعى، بل قد عرفت أنّ تلك الأخبار في الدلالة على المطلوب أظهر من وجوه.
و الأولى الاستدلال عليه [على الوجوب]:
١- مضافاً إلى الشغل اليقيني في وجه.
٢- و إجماع الغنية [١٠].
٣- بصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن غسل الجنابة، قال: «تغسل يدك من المرفقين إلى أصابعك، و تبول إن قدرت على البول ثمّ تدخل يدك الإناء ... إلى آخرها» [١١].
٤- و ضعيفة أحمد بن هلال قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول، فكتب: «أنّ الغسل بعد البول، إلّا أن يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل» [١٢].
و ما فيها من الضعف منجبر بإجماع الغنية و بذهاب معظم الأصحاب، كما في الذكرى و جامع المقاصد [١٣].
[١] الهداية: ٩٦. المهذّب ١: ٤٥. الاستبصار ١: ١١٨، ب ٧٢. الإشارة: ٧٣.
[٢] المقنعة: ٥٢. الوسيلة: ٥٥. الجامع للشرائع: ٣٩.
[٣] المراسم: ٤١. نقله عن الجعفي في الذكرى ٢: ٢٣٠.
[٤] المبسوط ١: ٢٩. الغنية: ٦١.
[٥] الكافي: ١٣٣.
[٦] نقله عن الكامل في الذكرى ٢: ٢٣٠. المصباح: ٩. مختصر المصباح: ٩. إصباح الشيعة: ٣٣. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦١. نقله عن الكيدري في الذكرى ٢: ٢٣٠.
[٧] الذكرى ٢: ٢٣٠.
[٨] جامع المقاصد ١: ٢٦٥. الدروس ١: ٩٦.
[٩] انظر الوسائل ٢: ٢٥٠، ب ٣٦ من الجنابة.
[١٠] الغنية: ٦١.
[١١] الوسائل ٢: ٢٤٧، ب ٣٤ من الجنابة، ح ٣، و فيه: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)».
[١٢] الوسائل ٢: ٢٥٢، ب ٣٦ من الجنابة، ح ١٢.
[١٣] الذكرى ٢: ٢٣٠. جامع المقاصد ١: ٢٦٥.