جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٥ - غسل الميّت
(و يجوز) (١) (أن يغسّل الكافرُ المسلمَ إذا لم يحضره مسلم و لا مسلمة ذات رحم، و كذا تغسّل الكافرةُ المسلمةَ إذا لم تكن مسلمة و لا ذو رحم) (٢). و هو الأقوى (٣).
(١) على المشهور، كما حكاه جماعة منهم الشهيدان [١]، بل في الذكرى: «لا أعلم لهذا الحكم مخالفاً من الأصحاب سوى المحقّق في المعتبر» [٢]. و في التذكرة نسبته إلى علمائنا [٣].
(٢) إلّا أنّه في التذكرة [٤] جعل ما نسبه إلى علمائنا ذلك مع زيادة حضور الأجانب من المسلمين أو المسلمات، فيأمرون الكافر بالاغتسال أوّلًا ثمّ يعلّموه كيفية غسل المسلمين فيغسّل، كما أنّ معقد بعض [٥] حكاية الشهرة كذلك، بخلاف آخر [٦].
و الحاصل: أنّه لا إشكال في تحقّق الشهرة هنا في الجملة و إن اختلفت بعض عباراتهم بالنسبة إلى ذكر ذلك و عدمه.
و بالحكم صرّح في المقنعة و التهذيب و الوسيلة و المنتهى و القواعد و الإرشاد و اللمعة و البيان و روض الجنان و الروضة و الذخيرة و الحدائق و عن المبسوط و النهاية و المراسم و الصدوقين و ابن الجنيد و الصهرشتي و ابن سعيد [٧].
(٣) ١- لموثّقة عمار المرويّة في الكافي و التهذيب عن الصادق (عليه السلام)، قلت: فإن مات رجل مسلم و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من ذوي قرابته و معه رجال نصارى و نساء مسلمات ليس بينهنّ و بينه قرابة، قال: «يغتسل النصراني ثمّ يغسّله، فقد اضطر، و عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة و لا رجل مسلم من ذوي قرابتها و معها امرأة نصرانية و رجال مسلمون، قال: تغتسل النصرانية ثمّ تغسّلها» [٨]. ٢- و خبر عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام)، قال: «أتى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) نفر فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا و ليس معها ذو محرم، قال: كيف صنعتم؟ فقالوا: صببنا عليها الماء صبّاً، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها؟ فقالوا: لا، قال: أ فلا يمّمتموها؟!» [٩].
٤/ ٦٠/ ١٠٠
مع التأييد بما عن فقه مولانا الرضا (عليه السلام): «فإن مات ميّت بين رجال نصارى و نسوة مسلمات غسّله الرجال النصارى بعد ما يغتسلون، و إن كان الميّت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين و نسوة نصرانية اغتسلت النصرانية و غسّلتها» [١٠]. و ما عساه يناقش في ذلك:
١- بضعف السند.
[١] الدروس ١: ١٠٤. الروضة ١: ١٢٥.
[٢] الذكرى ١: ٣١٠.
[٣] التذكرة ١: ٣٦١.
[٤] التذكرة ١: ٣٦١، ٣٦٤.
[٥] جامع المقاصد ١: ٣٦١. الروضة ١: ١٢٥.
[٦] الدروس ١: ١٠٤.
[٧] المقنعة: ٨٦. التهذيب ١: ٣٤٠. الوسيلة: ٦٣، ٦٤. المنتهى ٧: ٢٠٤، ٢١٥. القواعد ١: ٢٢٣. الارشاد ١: ٢٣٠. اللمعة: ٢٨. البيان: ٦٩. الروض ١: ٢٦٦. الروضة ١: ١٢٥. الذخيرة: ٨٢. الحدائق ٣: ٤٠١. المبسوط ١: ٧٥، ٧٦. النهاية: ٤٢. المراسم: ٥٠. نقله عن الصدوقين و ابن الجنيد و الصهرشتي في الذكرى ١: ٣١١. الجامع للشرائع: ٥٠.
[٨] الوسائل ٢: ٥١٥، ب ١٩ من غسل الميّت، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٥١٦، ح ٢.
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٣. المستدرك ٢: ١٨٢، ب ١٨ من غسل الميّت، ح ١.