جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٦ - آداب الاحتضار
..........
١- بما عرفت من دعوى الشهرة الجابرة لذلك كلّه.
٢- مع ما سمعت من رواية المشايخ الثلاثة لبعضها.
٣- و كون المرسل [في الفقيه] مسنداً في العلل و ثواب الأعمال، مع ضمان المُرسِل- في أوّل كتابه [١]- أن لا يورد فيه إلّا ما يعتمد عليه و يعمل به.
٤- و لا إشعار في التعليل بما قيل [أي بالاستحباب]، كما أنّه لا يقدح كونه [الأمر بتوجيه المحتضر إلى القبلة في المرسل] في واقعة خاصة؛ إذ بناء جلّ الأحكام على مثل ذلك، سيما مع إشعار التعليل بالتعميم.
٥- و بأنّ إبراهيم بن هاشم- مع أنّه من مشايخ الإجازة، فلا يحتاج إلى توثيقه في وجه- عدم نصّهم على توثيقه لعلّه لجلالة قدره و عظم منزلته، كما لعلّه الظاهر، و يشعر به ما حكاه النجاشي عن أصحابنا: أنّهم كانوا يقولون: إنّ ابراهيم بن هاشم هو أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين ب«- قم» بعد انتقاله من الكوفة [٢]، فإنّه ظاهر- إن لم يكن صريحاً- في كونه ثقة معتمداً عند أئمة الحديث من أصحابنا؛ إذ نشر الأحاديث لا يكون إلّا مع التلقّي و القبول.
و كفى بذلك توثيقاً، سيّما بعد ما علم من طريقة أهل «قم» من تضييق أمر العدالة و تسرّعهم في جرح الرواة و الطعن عليهم و إخراجهم من بلدة «قم» بأدنى ريبة و تهمة، حتى أنّهم غمزوا في أحمد بن محمد بن خالد البرقي، مع ظهور عدالته و جلالته بروايته عن الضعفاء و اعتماده المراسيل، و أخرجوه من «قم»، فلو لا أنّ ابراهيم بن هاشم بمكان من الوثاقة و الاعتماد عندهم لما سلم من طعنهم و غمزهم بمقتضى العادة.
و يؤيّده- زيادةً على ذلك-: اعتماد أجلّاء الأصحاب و ثقاتهم، و إكثار الكليني من الرواية عنه، و عدم استثناء محمد بن الحسن بن الوليد إيّاه من رجال نوادر الحكمة فيمن استثنى كما قيل [٣]، و كونه كثير الرواية جدّاً. و قد قال الصادق (عليه السلام): «اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا» [٤].
و ممّا يزيد ذلك كلّه تصريح العلّامة في الخلاصة بأنّ الأرجح قبول روايته و تصحيحه جملة من طرق الصدوق المشتملة عليه، كطريقه إلى «كردويه» و إلى «ياسر الخادم» [٥].
و قد عدّ بعض أصحاب الاصطلاح الجديد أخباره من الصحاح، منهم العلّامة [٦]. و أمّا سليمان بن خالد، فلا وجه للمناقشة في السند من جهته بعد الاتفاق من أصحابنا على عدّ رواياته من الصحاح كما في المصابيح [٧]:
[١] الفقيه ١: ٣.
[٢] رجال النجاشي: ١٦، الرقم ١٨.
[٣] مصابيح الأحكام: ٢٧٥.
[٤] الوسائل ٢٧: ١٤٩- ١٥٠، ب ١١ من صفات القاضي، ح ٣٧، ٤١.
[٥] الخلاصة: ٤.
[٦] التذكرة ٢: ٤١٩ (حجرية).
[٧] مصابيح الأحكام: ٢٧٦.