جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦ - علامة المنيّ
(و لو كان مريضاً كفت الشهوة و فتور الجسد في وجوبه) (١).
(و لو تجرّد عن الشهوة و الدفق- مع اشتباهه- لم يجب).
و هل المرأة كالرجل فيما ذكرنا من الأوصاف (٢) أو لا؟ الأقوى الثاني (٣)، و على الثاني فهل يكفي الشهوة من غير اعتبار غيرها، أو أنّها لا تلتفت إلى شيء من الأوصاف حتى تعلم أنّه منيّ؟ [فيه وجهان] (٤).
(١) مع عدم الخلاف فيه فيما أجد، و لعلّه:
١- لما سمعته من صحيح ابن أبي يعفور.
٢- مضافاً إلى الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) على ما رواه الصدوق في العلل- حكاه في الوسائل- قال: «إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق، لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة- لمكان مرضك- ساعة بعد ساعة قليلًا قليلًا، فاغتسل منه» [١].
٣- و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا؟ قال: «ليس بشيء إلّا أن يكون مريضاً، فإنّه يضعف، فعليه الغسل» [٢].
٤- بل في خبر محمّد بن مسلم وجوب الغسل على المريض بالجنابة بمجرّد الشهوة و اللذّة في حال النوم و إن لم يجد شيئاً، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل رأى في منامه فوجد اللذّة و الشهوة ثمّ قام فلم ير في ثوبه شيئاً، فقال: «إن كان مريضاً فعليه الغسل، و إن كان صحيحاً فلا شيء عليه» [٣].
لكنّه قال في الحدائق: إنّه «لم يذهب إلى ذلك ذاهب من الأصحاب، و لم يرد به خبر آخر في الباب، بل ربّما دلّت الأخبار على خلافه» [٤].
قلت: و هو كما قال، فوجب حمل الرواية على ضرب من التأويل، إمّا بأنّه لم يجد على ثوبه و إن رأى في رأس ذكره شيئاً، أو غير ذلك، أو طرحها.
(٢) كما يقتضيه إطلاق العبارة [في الشرائع] و غيرها.
(٣) لظهور ما سمعته من الصحيحة المتقدّمة [٥] [عن عليّ بن جعفر] في الرجل.
(٤) اختار بعض متأخّري المتأخّرين الأوّل [٦]. و لعلّه لما في بعض المعتبرة: «إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل» [٧] و نحوه غيره [٨].
و قد يتأمّل في الدلالة على ذلك مع الأصل. و منه يظهر وجه الثاني حينئذٍ، فتأمّل.
[١] علل الشرائع: ٢٨٨، ح ٢. الوسائل ٢: ١٩٦، ب ٨ من الجنابة، ح ٥.
[٢] الوسائل ٢: ١٩٤، ب ٨ من الجنابة، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ١٩٥، ح ٤.
[٤] الحدائق ٣: ٢١.
[٥] تقدّم في ص ١٤.
[٦] الرياض ١: ٢٨٧.
[٧] الوسائل ٢: ١٨٩، ب ٧ من الجنابة، ح ١٣.
[٨] المصدر السابق: ح ١٤.