جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - المراد من التقاء الختانين
[و الظاهر] (١) تحقّق الجنابة بإدخال الذكر في المرأة التي ليس لها محلّ ختان (٢). و أمّا مقطوع البعض (٣) فهل يكفي غيبوبة الباقي منها مطلقاً أو مطلق الإدخال أو إدخال تمام الباقي من الذكر؟].
و الأقوى خلاف الجميع، بل لا بدّ من إدخال ما يتمّ به مقدار الحشفة، إلّا أن يكون الذاهب شيئاً لا يعتدّ به (٤). و الظاهر ترتّب الحكم على إيلاج الملفوف (٥).
(١) و ممّا تقدم يعلم [ذلك].
(٢) لما عرفت من عدم اشتراط ذلك. بل قد يظهر من المرتضى دعوى الإجماع عليه على ما نقل عنه [١].
و يؤيّده ما تسمعه إن شاء اللّٰه تعالى؛ من تحقّق الجنابة بالوطء في الدبر.
(٣) ف [- إنّه] يزيد على الاحتمالات المتقدّمة احتمال تحقّق الجنابة بغيبوبة الباقي منها مطلقاً، كما عن التذكرة و الموجز الحاوي و جامع المقاصد [٢]، و الموجود في الأخير اشتراط ما يبقى معه مسمّى الإدخال. و اختاره في كشف اللثام [٣]، و لعلّه لمكان ما سمعت من التقييد يرجع إلى القول الثاني من اشتراط عدم ذهاب المعظم، كما في الذكرى و الروض [٤].
(٤) كما هو قضيّة إطلاق الأصحاب من اشتراط غيبوبة الحشفة أو مقدارها. و ما يقال من صدق التقاء الختانين. فيه: أنّك قد عرفت كون المنساق منها إرادة التقدير، كما يشعر به موافقتهم على ذلك حيث يكون الذاهب تمام الحشفة. و به يعرف ضعف التمسّك بإطلاق قوله (عليه السلام): «إذا أدخله» مع ما عرفت سابقاً، كضعف التمسّك بصدق غيبوبة الحشفة؛ إذ هو ممنوع إلّا مجازاً.
فالأصل و الاستصحاب و ما عرفت من انسياق إرادة التقدير و غيرها يدلّ على ما اخترناه.
(٥) كما صرّح به في المنتهى و التذكرة و الإيضاح و الذكرى و الدروس و جامع المقاصد و الذخيرة و شرح المفاتيح [٥]، بل في الأخير نسبته إلى الفقهاء مشعراً بدعوى الإجماع عليه. و به- مع ظهور تناول الأدلّة له من الالتقاء؛ لكون المراد منها المحاذاة كما عرفت، و صدق اسم الغيبوبة و الدخول و الوطء و الجماع- ينقطع الأصل، فلا يلتفت لما في القواعد [٦] من التنظّر بذلك؛ لما تقدّم، و لاحتمال بقاء الالتقاء على حقيقته مع تسمية مدخل الذكر بالختان، مضافاً إلى كون المنساق من الأدلّة خلافه. و نحوه ما في نهاية الإحكام [٧] من احتمال عدم حصول الجنابة؛ لأنّ استكمال اللّذة يحصل برفع الحجاب، و فيها احتمال التفصيل بين كون الخرقة ليّنة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر و حصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر، و ما ليست كذلك، فتحصل الجنابة بالاولى دون الثانية. و هما كما ترى.
[١] المختلف ١: ٣٣٠.
[٢] لم نعثر عليه في التذكرة كما في مفتاح الكرامة ١: ٣٣٣ حيث قال: «و نقله في كشف اللثام عن التذكرة و لم أجده فيها». الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٤٣. جامع المقاصد ١: ٢٧٦.
[٣] كشف اللثام ٢: ٤٦.
[٤] الذكرى ١: ٢٢٤. الروض ١: ١٤١.
[٥] المنتهى ٢: ١٩٢. التذكرة ١: ٢٢٩. الإيضاح ١: ٤٩. الذكرى ١: ٢٢٤. الدروس ١: ٩٥. جامع المقاصد ١: ٢٧٧. الذخيرة: ٥١. المصابيح ٤: ٦٩.
[٦] القواعد ١: ٢١١.
[٧] نهاية الإحكام ١: ٩٦.