جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٩ - المسألة الثالثة إذا انقطع ظهور دم الحيض في المعتادة و غيرها لدون عشرة- لا بعد تمامها
و كيف كان، فهل هذا الاستبراء شرط في صحّة الغسل، فلا يقع بدونه حتى لو استبرأت بعد ذلك و رأت النقاء ما لم تعلم تقدّمه، بل و لو علمت؛ لاحتمال كونه شرطاً تعبّدياً، أو لا؟ (١)
و لعلّه [الاشتراط] الأقوى (٢).
لكن ينبغي القطع بصحّة الغسل مع فرض وقوعه على وجه تعذّر فيه، كنسيان الاستبراء و نحوه، ثمّ استبرأت بعد ذلك فوجدت النقاء و علمت مع ذلك تقدّمه (٣).
ثمّ إنّه على تقدير توقّف صحّة الغسل عليه فهل يسقط مع التعذّر كعمى مع فقد المرشد و نحوه؟ وجهان أيضاً.
و يحتمل إيجاب الغسل عليها ثمّ العبادة احتياطاً حتى تقطع بحصول النقاء فتعيد الغسل، فتأمّل جيّداً.
(فإن خرجت) القطنة (نقيّة) من الدم و الصفرة (اغتسلت) وجوباً لما يجب فيه ذلك (٤). فلا استظهار هنا قطعاً (٥).
نعم يمكن القول به مع ظنّ العود (٦).
مع أنّ الأقوى خلافه، إلّا أن يكون لها اعتياد في هذا النقاء المتخلّل بحيث تطمئنّ نفسها بعود الحيض (٧).
(١) لم أعثر على كلام صريح للأصحاب في ذلك، إلّا أنّه قد يظهر الأوّل من ملاحظة عباراتهم.
و يؤيّده استصحاب أحكام الحائض، و ما يظهر من النصّ و الفتوى.
(٢) كما أنّه يؤيّد الثاني إطلاق ما ورد في كيفيّة الغسل.
(٣) إذ احتمال الشرطية التعبّدية حتى بالنسبة إلى ذلك بعيدة جدّاً.
(٤) إجماعاً في صريح المدارك [١] و ظاهر غيره [٢]:
١- و هو [الإجماع] الحجّة.
٢- مضافاً إلى ما تقدّم [٣] من الصحيح [أي صحيح ابن مسلم عن الباقر (عليه السلام)] و غيره.
٣- و إلى ما دلّ على وجوب المشروط به.
(٥) و ما يظهر من السرائر [٤] من وجود القائل بذلك، بل عن الشهيدين [٥] توهّمه من عبارة المختلف لا يلتفت إليه.
(٦) كما في الدروس [٦].
(٧) فإنّ تكليفها بالغسل حينئذٍ مع ذلك لا يخلو من تأمّل، بل منع؛ للشكّ في شمول الأدلّة لمثلها.
[١] المدارك ١: ٣٣٢.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٢٤.
[٣] تقدّم في ص ١٦٧.
[٤] السرائر ١: ١٤٩.
[٥] الذكرى ١: ١٣٩. الروض ١: ٢٠٢.
[٦] الدروس ١: ٩٨.