جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٠ - المسألة الثانية الشهيد يدفن وجوباً بثيابه
على أنّه قد يستثنى من ذلك الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) أو خصوص سيّدي و مولاي الحسين بن عليّ (عليهما السلام) (١).
[المسألة الثانية: الشهيد يدفن وجوباً بثيابه]
المسألة (الثانية: الشهيد) (٢) (يدفن) وجوباً (بثيابه) عدا ما ستعرف إن قلنا: إنّها ثياب (٣) أصابها الدم أو لا (٤).
كلّ ذا، مع أنّه لا دليل على الجواز سوى:
١- الأصل الذي لا يصلح للمعارضة.
٢- و رواية الصفّار: «لا ينبغي».
و قد تقدّم الكلام فيه.
٣- و ما يحكى من فعل الفاطميّات كما في ذيل خبر خالد بن سدير عن الصادق (عليه السلام).
بل ربّما قيل: إنّه متواتر، و هو موقوف على فعل ذلك من غير ذات الأب و الأخ و على علم عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و تقريره المفيد رضاه به، و دونه خرط القتاد.
(١) كما يشعر به الخبر المتقدّم، و كذا غيره من الأخبار التي منها حسن معاوية السابق عن الصادق (عليه السلام): «كلّ الجزع و البكاء مكروه ما خلا الجزع و البكاء لقتل الحسين (عليه السلام)» [١] المراد به فعل ما يقع من الجازع من لطم الوجه و الصدر و الصراخ و نحوها، و لو بقرينة ما رواه جابر عن الباقر (عليه السلام): «أشدّ الجزع الصراخ بالويل و العويل و لطم الوجه و الصدر و جزّ الشعر ... إلى آخره» [٢]. مضافاً إلى السيرة في اللطم و العويل و نحوهما ممّا هو حرام في غيره قطعاً، فتأمّل.
و ما في خبر خالد [٣] المتقدّم من جواز شقّ المرأة على زوجها، و لا قائل بالفصل، و هو- مع ضعفه و لا جابر له، و استبعاد تحقّق الإجماع المركّب في المقام- قاصر عن معارضة ما سمعت، فتأمّل جيّداً.
(٢) الذي سبق الكلام في بيان موضوعه.
(٣) إجماعاً بقسميه و نصوصاً.
(٤) و عن الشافعي [٤] و أحمد [٥] جواز التكفين بغيرها، لكن المصنّف في المعتبر [٦] حكى إجماع المسلمين على أنّه يدفن مع الشهيد جميع ثيابه أصابها الدم أو لا، و كذا المحقّق الثاني [٧]، و في التذكرة [٨] و المدارك [٩] إجماع العلماء، فيحتمل عدم ثبوت النقل المذكور عن الشافعي و أحمد، أو يريدوا بمعقد إجماعاتهم الجواز لا الوجوب.
[١] الوسائل ٣: ٢٨٢، ب ٨٧ من الدفن، ح ٩.
[٢] الوسائل ٣: ٢٧١، ب ٨٣ من الدفن، ح ١.
[٣] تقدّم في ص ٦٢٩.
[٤] المجموع ٥: ٢٦٣.
[٥] المقنع في فقه أحمد بن حنبل: ٤٧.
[٦] المعتبر ١: ٣١٢.
[٧] جامع المقاصد ١: ٤٥٥.
[٨] التذكرة ٢: ١١٠.
[٩] المدارك ٢: ١٥٥.