جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - الاستحاضة الكبرى
و لكنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك، و من ذلك يظهر لك الحال في قراءة العزائم و نحوها، فتأمّل جيّداً.
و منها: جواز الوطء، و في توقّفه على أفعالها مطلقاً قليلة كانت أو كثيرة أغسالًا كانت أو غيرها، أو على الغسل خاصّة، أو مع تجديد الوضوء، و عدمه فلا يتوقّف على شيء من ذلك، أقوال (١).
و لعلّه [الأخير] الأقوى، لكن على كراهة مع ترك الأغسال (٢).
(١) نسب أوّلها في الرياض إلى الشهرة العظيمة بعد أن اختاره [١]، و حكاه في كشف اللثام عن ظاهر المقنعة و الاقتصاد و الجمل و العقود و الكافي و الإصباح و السرائر [٢]، بل ظاهر المعتبر و التذكرة و الذكرى [٣] نسبته إلى ظاهر الأصحاب، معلّلين ذلك بأنّهم قالوا: «يجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة». كما عساه يظهر أيضاً من المنتهى [٤] في أحد موضعيه أو نسختيه.
و [نسب القول] الثاني إلى ظاهر الصدوقين في الرسالة و الهداية [٥]، و ربّما احتمل تنزيل غيره عليه؛ لاستبعاد مدخليّة غير الغسل من الوضوء و غيره في حلّية الوطء.
و [نسب القول] الثالث إلى الشيخ في المبسوط [٦].
و [نسب القول] الرابع إلى جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان و الشهيد [٧] و غيرهم.
(٢) كما صرّح بها بعضهم [٨]. أمّا الجواز:
١- فللأصل.
٢- و إطلاق ما دلّ على إباحة وطء النساء و خصوصاً بعد نقائهنّ من الحيض قبل الغسل منه أو بعده من الكتاب [٩] و السنّة [١٠].
٣- و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: «و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيام حيضها» [١١].
٤- و صحيح ابن سنان: «و لا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيام حيضها» [١٢] قيل: و مثلها موثّقته [١٣].
[١] الرياض ٢: ١٢٢.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٥٧.
[٣] المعتبر ١: ٢٤٨. التذكرة ١: ٢٩٠. الذكرى ١: ٢٥٠.
[٤] المنتهى ٢: ٤١.
[٥] نقله عن الرسالة في الفقيه ١: ٩١، ذيل الحديث ١٩٥. الهداية: ٩٩.
[٦] المبسوط ١: ٦٧.
[٧] المعتبر ١: ٢٤٨. التذكرة ١: ٢٩١. البيان: ٦٦.
[٨] المعتبر ١: ٢٤٨.
[٩] البقرة: ٢٢٢.
[١٠] انظر الوسائل ٢: ٣٢٤، ب ٢٧ من الحيض.
[١١] الوسائل ٢: ٣١٧، ب ٢٤ من الحيض، ح ١.
[١٢] الوسائل ٢: ٣٧٢، ب ١ من الاستحاضة، ح ٤.
[١٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٦٤.